أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس، إجلاء العاملين بسفارتها فى ليبيا ومتابعة الأعمال من العاصمة التونسية، فى الوقت الذى تدهورت فيه الأوضاع الأمنية بعد تفاقم الاشتباكات بين الميليشيات المتنافسة فى البلاد. وقالت، فى بيان، إن موظفى السفارة غادروا العاصمة «طرابلس» وسافروا براً إلى تونس، لحين تحسن الأوضاع الأمنية. وقال وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى إن الولايات المتحدة أمرت بإخلاء سفارتها فى طرابلس بسبب خطر حقيقى على حياة الدبلوماسيين العاملين بها.
وشدد «كيرى» على أن الولايات المتحدة تعلق فقط عملياتها لكن لا تغلق سفارتها فى العاصمة الليبية، مؤكداً أن بلاده لم تتخذ القرار بمفردها، وإنما شاركتها تركيا وجهة النظر نفسها وقررت سحب بعثتها الدبلوماسية من ليبيا خوفاً من تعرضها لأى عمليات إرهابية. وقال مصدر مطلع، لوكالة أنباء «الشرق الأوسط»، إن كل أعضاء السفارة التركية غادروا العاصمة «طرابلس» عائدين إلى بلادهم عن طريق الحدود التونسية، مؤكداً أن تركيا قررت إغلاق السفارة جراء الأوضاع الأمنية غير المستقرة فى البلاد.
فى سياق متصل، حذرت الحكومة الليبية من «انهيار الدولة» جراء المعارك الطاحنة بين ميليشيات متنافسة فى طرابلس لليوم الثالث عشر على التوالى، ودعت، فى بيان مساء أمس الأول، إلى وقف تلك المعارك، فيما أكد عبدالمنعم يسير رئيس لجنة الأمن القومى بالمؤتمر الوطنى الليبى، أن مطار معيتيقة الاستراتيجى الذى تسيطر عليه الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة أصبح خارج سلطة الدولة تماماً، وما جرى خلال الأيام الماضية من مراسم تسليم للمطار ما هو إلا إجراء شكلى الغرض منه إيهام الرأى العام بأنه عاد لسيطرة الدولة. وأضاف «يسير»، أن «كل من يحتل مطارات ومعسكرات ومبانى الدولة الليبية بما فيها المنشآت النفطية ويرهب موظفيها بحجة الشرعية والثورية، سيدفع ثمن انتهاكه لسيادة الدولة».