قال مركز «بروكينجز» الأمريكى للأبحاث إن الرئيس عبدالفتاح السيسى له الحق فى التقدم بالشكر والثناء إلى الشعب المصرى، الذى أثبت حتى الآن قدراً كبيراً من المرونة والفهم تجاه الضرورات السياسية والاقتصادية التى تمر بها مصر.
وقالت ورقة بحثية صادرة عن المركز بعنوان «مصر بحاجة إلى نظام جديد للضمان الاجتماعى» إن رد فعل المصريين على خفض الدعم على الطاقة يستدعى أن تتحرك الحكومة لوضع نظام فعال للضمان الاجتماعى للتخفيف من أثر الإصلاحات الاقتصادية الجارية والمستقبلية على الفقراء والطبقة الوسطى.
وأضافت ورقة «بروكينجز» أن قرار خفض دعم الطاقة خطوة على الاتجاه الصحيح، وأن القرار يوضح قدرة الحكومة المصرية الجديدة على اتخاذ قرارات صعبة، كما أنها خطوة كان يجب اتخاذها منذ سنوات عديدة، لكن الحكومات السابقة لم تتحلَّ بالشجاعة السياسية اللازمة لاعتماد مثل هذه السياسات التى لا تحظى بشعبية، لكن «السيسى» والحكومة الجديدة نجحوا حتى الآن فى تجنب رد فعل شعبى قوى عن طريق مخاطبة المصريين بأن تلك القرارات لا مفر منها لتجنب أزمة أكبر وأخطر يعانى منها الاقتصاد، ستظهر نتائجها حتماً.
ولفتت الورقة البحثية إلى أن الحكومة المصرية لديها خيارات محدودة، بعدما بلغ العجز فى الموازنة ما يقرب من 14% من الناتج المحلى الإجمالى خلال السنة المالية المنتهية فى 30 يونيو الماضى، وبعد أن ارتفع الدين العام إلى ما يقرب من 90% من الناتج المحلى الإجمالى، ما يجعل من الصعب تجنب انهيار الاقتصاد المصرى دون خفض الدعم أو حتى إلغائه، واختتمت بالقول إن «الأزمات يمكن أيضاً أن تؤدى إلى فرص، وقد يكون الوقت قد حان لإصلاح نظام الدعم ووضع عقد اجتماعى جديد يعكس واقع القرن الواحد والعشرين فى مصر».