الفاطميون خصصوا ديواناً حكومياً لـ«كحك العيد» والمماليك أنشأوا «سوق الحلاويين»

كتب: أبوالسعود أبوالفتوح

الفاطميون خصصوا ديواناً حكومياً لـ«كحك العيد» والمماليك أنشأوا «سوق الحلاويين»

الفاطميون خصصوا ديواناً حكومياً لـ«كحك العيد» والمماليك أنشأوا «سوق الحلاويين»

أكد خبير الآثار الدكتور عبدالرحيم ريحان أن اهتمام الفاطميين بصناعة الكعك دفعهم إلى إنشاء ديوان حكومى يختص بصناعة كعك العيد فقط، أطلقوا عليه اسم «دار الفطرة»، وخصصوا له ميزانيات ضخمة لصنعه وتوزيعه على الفقراء تصل إلى 16 ألف دينار ذهبى. كانت صناعة الكعك تبدأ فى شهر رجب حتى النصف من رمضان، بحسب ريحان، حيث تستخدم مقادير هائلة من الدقيق والعسل والفستق المقشور، وكان أكثر من مائة عامل يتولون صنع الكعك، وذلك طبقاً لما جاء فى دراسة أثرية لعالم الآثار الإسلامية الدكتور على الطايش أستاذ الآثار والفنون الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة. وأشار «ريحان» إلى أن الدراسة تعرضت لوثائق الوقف الخاصة بكعك العيد، وكان المماليك يهتمون بالكعك، ويقدمونه إلى الفقراء والمتصوفين، يعتبرونه صدقة وفى وقفيات العصر المملوكى أكثر من إشارة لعمل الكعك وتوزيعه، ومن أشهر وثائق الوقف التى تحدثت عن كعك العيد تلك التى تخص مدرسة الأميرة «تتر الحجازية»، حيث نص فيها على توزيع الكعك الناعم والخشن على موظفى المدرسة المشيدة فى حى الجمالية، ولو التزمت وزارة الأوقاف المصرية بالنصوص الحرفية لوثائق الوقف المملوكية لتحول جزء من أنشطتها إلى إنشاء مخابز لإنتاج كعك العيد. ويتابع «ريحان» أنه نظراً لرواج الكعك فى عيد الفطر، كان هناك سوق يطلق عليه سوق الحلاويين بالقاهرة داخل باب زويلة، كانت تعرض محلاته أجود أصناف الكعك خلال العشر الأواخر من رمضان، مشيراً إلى أن الفن كان له دور فى صناعة الكعك، من خلال تصميم القوالب المنقوشة على هيئة الحيوانات والطيور.