لا تسأل مسلماً فى غزة أو العراق أو حتى فى العريش: بأى حال عُدت يا عيد!، ولا تتوقع من طفل يصحو على صوت انفجار وينام على هدير طائرة أن يفرح بالعيد كغيره. لا تسأل مسلماً خرج لتوه من تحت أنقاض بيته: هل «عيّدت» على أهلك وأصحابك؟.. هل عثرت على مسجد لتصلى فيه بعد أن استباح أشقاؤك فى الدين كل مساجدك وحولوها إلى أطلال؟.. لا تسأل سيدة: أين الصاج والكحك؟.. هل قرأت الفاتحة على أرواح شهدائك؟ لا تسأل أحداً من هؤلاء التعساء عما يجرى لهم وحولهم.. اسألهم واسأل نفسك واسأل الدنيا كلها: هل هذا هو الإسلام؟![ThirdImage]
باسم الإسلام وتحت رايته تتفنن «داعش» وأخواتها فى قتل كل من يعترض طريقها إلى دولة الخلافة، وتتلذذ بذبح خصومها - مسلمين وغير مسلمين - والتمثيل بجثثهم وتعليقها على أعمدة الكبارى والشوارع كالماشية. وباسم الإ سلام وتحت رايته تتلذذ «حماس» ونتنياهو بحرب الإبادة التى تشنها إسرائيل منذ ثلاثة أسابيع ضد سكان غزة. وباسم الإسلام وتحت رايته أطفأ قتلة «بيت المقدس» ابتسامات أطفال العريش وخنقوا أصوات البهجة فى حلوقهم.. هل هذا يكفى للإجابة عن سؤالك لهؤلاء المعذبين: بأى حال عُدت يا عيد؟![SecondImage]
لا تسأل بعد ذلك لماذا ينظر الغرب إلى الإسلام باعتباره «إرهاباً»، فهذه بضاعة المسلمين الوحيدة هذه الأيام!، ولا تتحدث عن «نخوة» أو «إنسانية» أو قيم وأخلاق!.. لا تتحدث عن «الإسلام» لأنه كلمة الله العليا، أما نحن -المسلمين- فأمامنا دهر بطوله لكى نستحق أن نكون مسلمين، ولكى يقول الواحد منا للآخر: كل عيد وأنت «مسلم»!