«خلينا نكثف التدريبات يا كابتن عشان العيد» جملة قالها مصطفى سيد لمدربه، الذى أشفق عليه من فرط الإجهاد، لكن الشاب الذى لم يتخط الـ20 من عمره بعد، لديه هدف خلال أيام العيد أصر على التحضير له مبكراً، عبر التدريب أكثر، كى يكون بكامل لياقته خلال مهمته الخاصة جداً. «هنضرب المتحرشين» هكذا اتفق مصطفى الطالب فى كلية الهندسة و10 من أصدقائه الرياضيين أيضاً، فأول أيام العيد موعدهم مع من تسول له نفسه التحرش بأى فتاة، أما المكان فهو وسط البلد، أكثر الأماكن -من وجهة نظر مصطفى وأصدقائه- التى تقع فيها عمليات التحرش: «بلعب كاراتيه ومعايا حزام أسود»، يشرح مصطفى الفكرة لمن يسألونه الانضمام إلى مجموعته، فالدعوة عامة لكل من يعرفهم من أجل المشاركة فى ضرب المتحرشين. «مش هنعوّرهم ولا هنضرب ضرب شوارع، هنستخدم حركات دفاع عن النفس تخليهم عاجزين عن الحركة لإنقاذ البنات» يؤكد مصطفى أنه يعرف ما يفعل جيداً، لكنه يتمنى لو أن هناك تعاوناً ما مع الشرطة «مش خايف من المتحرشين لأنهم جبناء، خايف من الشرطة إنها تمسكنى أنا وتسيبهم هم». بعيداً عن الكحك والبسكويت وزيارات الأقارب سيقضى مصطفى وأصدقاؤه العيد فى التجوال بالمناطق الموبوءة، لا يهتم بكل التصريحات التى تحدثت عن وعود وزارة الداخلية بتأمين الفتيات فى العيد من التحرش: «كانوا حموهم قبل كده، ولا كانوا عرفوا يتصرفوا فى ميدان التحرير اللى كان بيحميه جيش وشرطة ومع ذلك تمت حالات اغتصاب، الحل إن كل واحد يعمل اللى يقدر عليه».