«هشام» ينظم قوافل طبية فى قرى بلا مستشفيات: «نُص العمى ولا العمى كله»
حرمتهم أماكنهم النائية من لفت أنظار الحكومة إلى مطلبهم العادل فى الصحة، الأمراض تهاجمهم بلا عاصم أو مجير، ينتظرون المبادرات الشخصية لتنجدهم من الموت البطىء.. المراشدة والسلامية والقلينا، قرى محافظة قنا المهمشة، التى لم تلفت أنظار الدولة، لكن أثارت انتباه هشام علاء، طالب الفرقة الرابعة بكلية طب جامعة جنوب الوادى، عاقداً العزم على إنقاذهم قدر استطاعته بتنظيم قوافل طبية بسيطة، تحت شعار «نُص العمى ولا العمى كله».
فرحة لمحها الشاب العشرينى كلما هل على الأهالى فى سيارة تقله والأجهزة البسيطة التى يجوب بها القرى، تتلخص فى السماعات وأدوات الضغط وقياس السكر، ربما تسهم من وجهة نظره فى تخفيف الألم عن مرضى فى الصعيد أسقطتهم الحكومات المتعاقبة من حساباتها «مش شرط قوافل الخير تكون أكل وملابس لأن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء، ومكسبها أهم «الكم لا يأتى على حق الكيف من حيث مستوى خدمة على مستوى عال، مفيش غير مستشفى مركزى واحد فى المدينة و3 وحدات صحية تفتقد الرعاية والأجهزة، موجودة فى أماكن بعيدة عن القرى والنجوع».
تحولت دفة حياته من طالب حريص على التركيز فى محاضراته ودروسه إلى مشروع طبيب يحمل على عاتقه خدمة المريض فى المقام الأول بعد أن فقد شقيقته أثناء الولادة، نتيجة بُعد المسافة التى تفصل بيتها عن أقرب مستوصف طبى «من وقتها وعندى شعور أن أى مريض ممكن يموت لو ما حاولناش نساعده».