"القنبلة بجنيه".. حين تتغير مظاهر الاحتفال بالعيد

كتب: شيرين أشرف

 "القنبلة بجنيه".. حين تتغير مظاهر الاحتفال بالعيد

"القنبلة بجنيه".. حين تتغير مظاهر الاحتفال بالعيد

"بلونة ومزمار" من مظاهر الاحتفال في الأعياد، ويقف الباعة الجائلون أمام المساجد "يسترزقوا" من الأطفال الذين حصلوا على "العيدية" في أول أيام العيد.. مشاهد تبدلت هذا العام أمام مسجدي الكويتي والرحمن بحي المعادي، فوقفت "إيمان" بائعة "شماريخ وألعاب نارية" أثناء صلاة العيد، تنادي على الأطفال: "معاك جنيه.. تعالى اشتري قنبلة". وسط زحام شديد، تجمع الأهالي والأطفال حول فرشة "ايمان" متسائلين: "هي أيه القنبلة دي؟"، ترد الفتاة ذو الـ17 عاما "دي لعبة جديدة عاملة زي القنبلة، أول ما تولعها تعمل دخان كتير وبجنيه واحد بس"، أوضحت الفتاة أن ثمن "القنبلة" التي تصنعها بيديها بسيط، إلا أنها تكسب عشرات الجنيهات في أقل من ساعة: "بقالي فترة بقف أبيع في العتبة الصواريخ والقنبلة.. عشان باقت الحاجة الوحيدة اللي بتكسب دلوقتي، ولما فتحت معايا قولت أقف بيهم في صلاة العيد بدل البلالين ولعب الأطفال اللي مبتجبش همها". "فازة صغيرة وبارود وحبل" مكونات تستخدمها "إيمان" في صنع "القنبلة" منذ عدة أشهر: "اتعلمتها من عم أحمد اللي بيبعها في العتبة، ودلوقتي قدام أي جامع هتلاقي البياعين واقفين بيها والناس عليها أمم من رخصها"، مضيفة: "إحنا بنكسب لأن الناس بتيجي علينا كتير عشان سعرها قليل، وده بيخلينا نبيعها بسرعة ونكسب فيها كتير". على مسافة قريبة، وقف محمد العيادي وشقيقه أمام مسجد الرحمن بالمعادي على فرشة "الصواريخ" حتى نهاية صلاة العيد: "كسبت في الساعة دي 350 جنيه، بعت شماريخ بـ 130 جنيه والباقي من الصواريخ العادية والقنبلة اللي بجنيه"، قرر الشاب العشريني أن يظل في مكانه خلال أيام العيد: "بدل ما أقف في العتبة ويفضلوا يفاصلوا معايا، هنا الزباين بتشتري على طول من غير فصال والعيال رايحين جاين يشتروا في صواريخ ومفيش حكومة في المنطقة تمشينا من المكان ولا نجري منها".