سبيل رقية دودو.. مقصد اللصوص الذي أنقذه مشروع ترميم 100 مبنى تاريخي

كتب: رضوى هاشم

سبيل رقية دودو.. مقصد اللصوص الذي أنقذه مشروع ترميم 100 مبنى تاريخي

سبيل رقية دودو.. مقصد اللصوص الذي أنقذه مشروع ترميم 100 مبنى تاريخي

في إطار المشروع الذي أطلقته وزارة السياحة والآثار لترميم وإنقاذ 100 مبنى أثري بالقاهرة التاريخية، تم الانتهاء من أعمال ترميم وتطوير سبيل رقية دودو بشارع سوق السلاح، وذلك بالتعاون مع تفتيش آثار منطقة الدرب الأحمر والسيدة عائشة، وتحت إشراف الإدارة العامة لمشروع تطوير القاهرة التاريخية.

وأوضح العميد مهندس هشام سمير مساعد وزير السياحة والآثار لمشروعات الآثار والمتاحف والمشرف على مشروع القاهرة التاريخية، أن أعمال الترميم نفذت وفقا للأصول الفنية والأثرية للخرائط والوثائق القديمة للسبيل، حيث شملت أعمال التوثيق المعماري، والترميم الدقيق لواجهة السبيل ولإظهار تغشيات شبابيك النحاسية المزخرفة بها. فهذه الواجهة تعتبر من أجمل واجهات الأسبلة العثمانية الموجودة في القاهرة.

وأضاف العميد هشام سمير، أن أعمال الترميم الداخلية للسبيل تضمنت ترميم الأرضية الرخامية لغرفة التسبيل، وترميم وعزل سقف الغرفة الخشبية المزخرف، والشبابيك والكتيبات الخشبية الموجودة بغرفة الكتاب وتأهيل المنطقة الخلفية للسبيل.

وأشار محمود عبد الباسط مدير عام القاهرة التاريخية، إلى أنه خلال أعمال الترميم تم الكشف عن المنسوب الأثري ودرج السلم الحجري لكتلة الدخول الرئيسية، كما تم تطوير شبكة الكهرباء ووضع نظام إضاءة جديد متكامل من الداخل والخارج.

والسبيل ظل يعاني لسنوات من استهداف اللصوص له مما استدعى وزارة الآثار لوضع سياج حديدى تعلوه أسلاك شائكة حول السبيل ووضع نوافذ وأبواب مغلقة بالأسمنت والطوب.

وبالرغم من كونه واحداً من أهم الأسبلة الأثرية فى القاهرة التاريخية، بنقوشه النادرة، وعمارته الفريدة إلا أنه تحول لمقصد لصوص الآثار وقاموا بسرقة نحاس النوافذ والمطارق والشرفة أتوا على الحليات الجصية والزخارف حتى اختفت تماماً من الواجهة.

ويتكون سبيل رقية دودو من حجرة تحت الأرض تعرف باسم الصهريج وهى المعدة لتخزين المياه التى كانت تُحمل من النيل أيام الفيضان، وتقع فوقها حجرة تسبيل الماء ذات الشبابيك الثلاثة، ويتقدمها من الخارج قطعة رخام تدور مع انحناءات قوس الواجهة وكانت توضع بها الأوانى المخصصة للشرب، ويتميز السبيل بوجود مصطبة دائرية تتقدم الواجهة وهى مخصصة لصعود المارة للشرب، حيث كانت أرضية السبيل وقت البناء ترتفع بشكل ملحوظ عن مستوى الطريق العام.


مواضيع متعلقة