تسبب نقص مياه الرى بالترع الفرعية فى بنى سويف، لأكثر من شهر كامل، فى جفاف آلاف الأفدنة، من أجود الأراضى الزراعية، بقرى مركزى ناصر، وسمسطا، خصوصاً الواقعة منها عند نهايات الترع، على الرغم من وقوعها مباشرة على نهر النيل. ولم تتوقف الأزمة على الأراضى المستصلحة، بل وصلت إلى أراضى الوادى السمراء، التى يستغيث أهلها بالمسئولين دون جدوى، أو حل للمشكلة، حسبما أكد أهالى مدينة سمسطا، الواقعة أراضيهم على ترعة فرع تلت. وقال الأهالى: إن العطش يهدد مصدر رزقنا، وليس أمامنا سوى أنظمة بدائية فى الرى من دق طلمبات، ومواتير لرفع المياه من باطن الأرض والمصارف، التى قد تكون مياهاً للصرف الصحى والزراعى. وأضافوا أن الفلاحين لا يعرفون سد النهضة وما تأثيرة تجاههم، وشاغلهم الأول هو وجود مياه تروى عطش أراضيهم. ووصف محمد عبدالوهاب، فلاح من أبناء مدينة سمسطا، الأزمة، قائلاً: «الأرض زى البنى آدم إن ماشربتش تموت، ومفيش مياه ومش عارفين نسقى الأرض.
وفى قرية بهبشين التابعة لمركز ناصر يعانى الفلاحون المشكلة نفسها من نقص مياه الرى بترعة حافظ المتفرعة من الترعة الكبيرة بالمركز، التى تهدد آلاف الأفدنة بالبوار، حيث أشار «محمد رمضان» إلى أن المياه لا تصل للقرية منذ فترة تتعدى الشهر ونصف الشهر، وإلى أن أغلب الأراضى جفت، خصوصاً مع ارتفاع درجة الحرارة، وأنهم بدأوا فى الاعتماد على مياه المصارف والمياه الجوفية فى رى الأراضى رغم ملوحتها.