الخط الساخن للرشوة: قليل من البلاغات.. كثير من الشكاوى
«هام جدا.. لو حد طلب منك رشوة بلغ عنه على أرقام الرقابة الإدارية الخط الساخن 16100- 0222902728، شيّر لتصل إلى جميع المصريين».. مضمون قصير لرسالة انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعى، وسرعان ما تم تداولها على نطاق واسع.
«منذ ظهرت أرقامنا كجهة رقابية على شاشة التليفزيون بدأت الاتصالات تنهال علينا يوميا».. يتحدث أحد الموظفين المكلفين بالرد على أرقام الجهاز، الرجل الذى أصبح يستقبل فى اليوم الواحد ما لا يقل عن 25 إلى 30 بلاغا، يقول: «قليل من الاتصالات يتحدث عن الرشاوى، أما أكثرها فتتركز حول سوء الخدمات أو انعدامها، البعض يتصل لمعاناته الاضطهاد فى العمل، أو ظلما وقع عليه».
ردود الفعل حول الخط الساخن بداية من عرضه على الشاشة، وصولا إلى تحويله إلى رسالة يتداولها القراء، اختلفت، وإن اتفق أغلبها على عبارة «مفيش فايدة».
«إحنا نبعتلهم دليل التليفونات أحسن».. هكذا علق نبيل فتح الله، على صفحة «عمار يا مصر» على موقع «فيس بوك»، فى إشارة إلى تفشى الظاهرة، أما وائل محمود فتساءل: «ولو حد طلب شاى؟ أبلغ برضه؟»، بينما تعجب عصام جمال: «الكلام ده هاعمله لو حد طلب منى رشوة طيب لو أنا عايز آخد رشوة أتصل بكام؟»، فيما اعترى القلق عادل أبوالشباب فقال: «كده هنحبس نُص مصر».
البعض لم يرَ الفكرة ذات جدوى من الأساس، خالد حافظ قال: «ده كلام ساذج؛ لأن المرتشى ما بيطلبش رشوة بطريقة مباشرة، لكن يقرفك ويعطل أوراقك وما تعرفش تمسك عليه حاجة، وانظروا إلى إدارات المرور والكهرباء والمحليات وغيرها من قلاع البيروقراطية المصرية». أما أحمد ماندو، الذى يعانى المشكلة شهريا، فقال: يا عم الحج أنا لو ما دفعتش رشوة للكاتب بتاع الوحدة الصحية اللى انا فيها مش هيدينا المرتب بتاعى اللى مالوش لزمة أصلا»، أما أبوشهاب أحمد فرأى الأمر محسوما، قائلا: «أكيد ده حد بينكت.. الرشوة دى شىء إجبارى».