توعية من حولك لا تتطلب رفع لافتات أو هتافات رنانة أو حتى مظاهرات رمزية، فقط «مشهد تمثيلى» يفى بالغرض، هكذا يتعامل مجموعة من شباب «القاهرة الجديدة» مع حل الأزمات، فمن خلال الكاميرا وبعض المتطوعين يتحول الوضع السلبى إلى طريقة حياة.
قبل أيام بدأوا فى وضع كاميرات التصوير داخل أحد المولات التجارية الذى عجّ بالرواد -فى إحدى العطلات- ظنوا فى البداية أنه مجرد تصوير لإعلان أو مشهد فى فيلم قبل أن تنجذب أنظارهم نحو المشهد التمثيلى.
فتاتان تسيران على مهل، يتقدم نحوهما شخص ذو ملامح غريبة قبل أن يسرق شنطة إحديهما، تصرخ البنت بأعلى صوتها فيما يظل كل من يتابع فى حالة صمت.. صورة لإحدى حالات السرقة والبلطجة التى يتعرض لها العديد، أوجد لها شباب «القاهرة» حلا بصورة بصرية؛ حين تأهب شاب جسور فى الركض خلف ذلك اللص فقبض عليه وأعاد للفتاة ممتلكاتها، لحظتها تظهر لافتة ممهورة بكلمات توعوية منها «ماتقلش أنا مالى.. لا للبلطجة.. أنا مش هخاف منك».
«لو وصّلنا التوعية لكل شخص فى مصر.. أكيد هنتغير وحياتنا هتكون شكل تانى»، يقولها أحمد مجدى المنسق العام للمؤسسة تعليقاً على الدور الذى يقوم به مع مجموعة من الشباب فى منطقته.
«كن إيجابى» هى الدعوة التى يوجهها «مجدى» وزملاؤه لكل من يشاهدهم، آخر صورها كان التوعية باحترام الطابور من خلال مشهد لطابورين أحدهما للرجال والآخر نسائى، وما هى إلا لحظات وتحدث «الهرجلة» المعتادة فى كل طوابير مصر قبل أن يتبرع شخص بتنظيم الصفوف رافعاً لافتة «احترم دورك.. هىّ دقايق»، نشاط المجموعة لا يقتصر فقط على التوعية، فيشمل إقامة بعض معارض الملابس بسعر زهيد للفقراء «أطفال وكبار» ويبتسم «مجدى» حين يتذكر أسعار بعض الملابس التى أدخلت السرور على قلب محتاج «كانت بدلة ماركة عالمية بـ6 جنيه بس».