أحد الإرهابيين القتلى فى «الصف» ترك «خطاب وداع» لوالدته
أفادت تحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية والقضائية فى واقعة انفجار سيارة مفخخة بقرية الشرفاء فى منطقة الصف أمس الأول، التى أسفرت عن مقتل 3 إرهابيين، أن القتيل الأول إسلام سيد، طالب الهندسة، ترك خطاباً لوالدته يطالبها فيه بالدعاء له لأنه متوجه لنيل الشهادة -على حد قوله.
وجاء فى الرسالة، أنه كان يريد دائماً أن يموت شهيداً فى سبيل الجهاد، كما ترك أيضاً وصية لشقيقه الأصغر بمواصلة الجهاد بعد وفاته لإسقاط النظام الحالى فيما ترك وصية لشقيقاته يبلغهن فيها اعتذاره عن معاملته السيئة لهن بحجة خوفه عليهن. وأفادت تحريات اللواء جرير مصطفى، مدير الإدارة العامة للمباحث الجنائية، والعميد أحمد الأزهرى رئيس مباحث قطاع جنوب الجيزة، أن القتلى، هم توبة راتب، وتامر ضاحى، وإسلام سيد، وأن القتلى كونوا خلية إرهابية تستهدف قوات الشرطة وتفجير محطات الكهرباء فى منطقة الصف، ومنطقة جنوب القاهرة والجيزة، وأنهم كانوا فى طريقهم لتفجير محطة كهرباء منطقة جنوب الجيزة، وكانوا يعتزمون ترك السيارة المفخخة فى محطة الكهرباء وتفجيرها عن بُعد باستخدام هاتف محمول. وأوضحت التحريات، أن ضباط المباحث تعرفوا على هوية المتهمين بعد فحص الهواتف المحمولة التى عثر عليها فى مكان الانفجار، وأن المتهمين ينتمون لجماعة الإخوان الإرهابية، وأن المتهم الرئيسى فى الخلية هو توبة راتب يعمل «نقاش»، ويعتنق الفكر المتطرف، وشارك فى مظاهرات الجماعة الإرهابية واعتصام الإخوان فى ميدان النهضة أمام جامعة القاهرة. وأضافت التحقيقات التى جرت تحت إشراف المستشار ياسر التلاوى المحامى العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، وأحمد مختار رئيس نيابة الصف وعمرو جمال مدير النيابة، أن المتهم الرئيسى شارك فى مجزرة منطقة بين السرايات التى وقعت عقب خطاب محمد مرسى الرئيس المعزول، يوم 30 يونيو قبل الماضى، التى أسفرت عن مقتل 23 شخصاً من أهالى المنطقة، وأنه ألقى القبض عليه وصدر له قرار حبس من نيابة قسم الجيزة واستمر حبسه احتياطياً لمدة عام قبل أن يخلى سبيله بكفالة مالية قبل 25 يوماً، وأنه عقب خروجه اتصل بباقى المتهمين وخططوا لتنفيذ تفجيرات فى محافظتى القاهرة والجيزة.
وأشارت التحريات وتحقيقات اللواء كمال الدالى، مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة، والعميد محمود شوقى مأمور مركز الصف، إلى أن المتهمين الآخرين شاركا فى مظاهرات الإخوان فى منطقة الصف وكانا ضمن مسيرات الإخوان التى اقتحمت مركز الصف وأضرمت النيران فيه، وأنهما شاركا فى اقتحام مجلس مدينة الصف.[FirstQuote]
وتابعت التحريات التى أعدها فريق من الأمن الوطنى والأمن العام ومباحث الجيزة، تحت إشراف اللواء سيد شفيق مساعد أول وزير الداخلية لمصلحة الأمن العام، واللواء محمود فاروق مدير الإدارة العامة للمباحث بالجيزة، ونائبه اللواء مجدى عبدالعال، أن القتلى الثلاثة استأجروا منزلاً تحت الإنشاء فى المنطقة منذ قرابة 20 يوماً لتصنيع المتفجرات، وأنهم صنعوا قنبلة كبيرة الحجم مكونة من مادة «تى إن تى» لتفجيرها فى محطة الكهرباء فى منطقة جنوب القاهرة والجيزة التى تمد مناطق حلوان والمعادى والتبين والصف وأطفيح بالكهرباء.
وقالت التحريات إن الخلية الإرهابية تضم 3 متهمين آخرين تمكنوا من الهرب، وضبط فى المنزل الذى استأجره الإرهابيون، 2 عصابة رأس من القماش الأسود اللون مدون عليها شعار تنظيم القاعدة وقطعة بلاستيكية لصناعة رمز القاعدة وبعض الملابس السوداء وكراسة مدون بها بعض التجارب الكيميائية وبها شعار عَلَم «القاعدة»، وبعض المعلومات عن اصطفاف جنود المشاة فى طابور عسكرى، وعبوات و5 زجاجات دواء بداخلها مادة الصوديوم والنشادر لاستخدامها فى تركيب مواد كيميائية تستخدم فى صناعة القنابل.