وزير الكهرباء يكشف لـ«الوطن»: عاملون بالقطاع ساعدوا الإرهابيين المتورطين فى تفجير الأبراج
كشف الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن أن عاملين داخل قطاع الكهرباء ساعدوا الإرهابيين المتورطين فى تفجيرات أبراج النقل الكهربى فى أطفيح، جنوب الجيزة، حسبما أفادت به اعترافات أحد منفذى العملية أثناء التحقيق معهم فى نيابة الصف بعد نجاح الحراسات الخاصة فى القبض عليهم الأربعاء الماضى. وأضاف «شاكر»، لـ«الوطن»، أنه لا يستبعد وجود أشخاص من داخل قطاع الكهرباء متعاونين مع العناصر الإرهابية فى تنفيذ العمليات التفجيرية لأبراج النقل الكهربى، مشيراً إلى أن تقارير الجهات الأمنية الأخيرة أفادت بوجود عاملين داخل القطاع ينتمون لجماعة الإخوان الإرهابية، ما استلزم تحريكهم من مناصبهم لمواقع أخرى غير مؤثرة داخل القطاع، حسب قوله.
وشدد الوزير على أنه فى حال اكتشاف وجود عاملين ينتمون للإخوان أو متعاطفين معهم سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم وإحالتهم للنيابة العامة، وتحريكهم من مناصبهم لمواقع أخرى، حتى إن كانوا فى مواقع قيادية مثل رئيس شركة، ولن يتوانى القطاع عن اتخاذ الإجراءات التى من شأنها الحد من العمليات التخريبية التى تشهدها المنشآت الحيوية للدولة.
وتوقع «شاكر» أن تسهم علمية القبض على أحد منفذى أبراج أطفيح فى الوصول إلى باقى الخلية المشاركة والمتعاونة فى تنفيذ تفجيرات أبراج الكهرباء، وفى حال ظهور تقارير أمنية جديدة، تشير لتورط عمال داخل القطاع سيتم إحالة المتورط للتحقيق بمعرفة النيابة العامة فور صدور هذه التقارير.
وكانت وزارة «الكهرباء» أعلنت فى بيان منذ أيام عن تلقى تقارير من جهات أمنية تفيد بوجود قيادات بشركات الكهرباء ينتمون لجماعة الإخوان الإرهابية على رأسهم المهندس عبدالعزيز أبوراية، رئيس شركة إنتاج غرب الدلتا، الذى تم تعيين محمد درويش خلفاً له، وأوضحت الوزارة أنها ستعمل على رصد أى عامل ينتمى للإرهابية ونقله من منصبه لمواقع أخرى لا تؤثر مباشرة على سير العمل بالقطاع.
وفى هذا السياق، كرَّم «شاكر» أمس عبدالفتاح فاروق الفارسى (51 سنة) الحارس بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، لمساهمته فى إحباط محاولة تفجير برج بخط كهرباء «الكريمات - البساتين»، من قبل أحد الإرهابيين، إذ نجح «الفارسى»، وهو أحد الحراس المتعاقدين مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء لحراسة أبراج الجهد الفائق والعالى، فى إحباط محاولة تفجير البرج الثانى بخط كهرباء الضغط العالى «الكريمات - البساتين»، بعد أن ألقى القبض على أحد الإرهابيين، بمعاونة رجال الشرطة، أثناء محاولته تفجير الخط الأربعاء الماضى بعد أن فجر مخربون البرج رقم 90 ضغط عالٍ فى المنطقة نفسها، وتبين أن المتهم الذى قبض عليه بمعرفة الحارس يدعى خالد محمد (43 عاماً)، مدرس ومقيم بمنطقة أطفيح. وعلى صعيد متصل، اقترح عدد من استشاريى الكهرباء حلولاً لتأمين أبراج النقل الكهربى ما بين «الحماية الشعبية» والأمنية للأبراج أو تأمينها بأسوار خرسانية.
ووصف المهندس محمد صلاح، استشارى كهرباء وموصلات كهربائية، حماية أبراج الكهرباء، التى تمتد على مساحة أكثر من 140 ألف فدان على مستوى الجمهورية، بـ«المشكلة الكبيرة التى يصعب إيجاد حل سريع لها».
واعتبر «صلاح» أن أقرب الحلول لحماية أبراج النقل الكهربى تتمثل فى بناء أسوار خرسانية لتحيط بالأبراج بالمناطق الصحراوية مع تشديد الحراسة عليها. من جانبه، قال المهندس عادل مغاورى، استشارى بإحدى شركات الكابلات الكهربائية، إن «حماية أبراج الكهرباء مهمة شرطية فى المقام الأول، وعلى الجهات الأمنية تنظيم دوريات مراقبة بالطائرات على الأبراج الموجودة فى الصحراء».
وفيما يتعلق بالأبراج الموجودة بالمناطق الزراعية، قال «مغاورى» إن حمايتها مسئولية صاحب الأرض أو السكان الموجودين فى محيطها، وهنا يبرز دور المواطنين فى حماية أبراج النقل الكهربى إلى جانب الجهات الأمنية، ولن يتأتى هذا الدور دون تنظيم حملات توعية للمواطنين بأهمية حماية المنشآت الحيوية للدولة من عبث الإرهابيين الذين يريدون إفشال الدولة. وتتعرض أبراج النقل الكهربى لعمليات تفجير من قبل إرهابيين منذ ثورة 30 يونيو، أدت إلى خسائر تجاوزت 220 مليون جنيه، بعد تدمير أكثر من 20 برجاً فى مناطق متفرقة.