ما بين فتنة وإرهاب عاشت الصف على صفيح ساخن منذ ثورة يناير وحتى الآن، تنتهى بها كارثة فتنة كنيسة صول فى 2011 حتى تبدأ فتنة كنسية جديدة فى كنيسة العذراء فى 2012 والتى يتم وأدها مبكراً حتى ينتهى بها الحال إلى فتنة الإرهاب الجديدة بمقتل ثلاثة من أبنائها فى انفجار عبوة ناسفة فى سيارة ربع نقل بقرية الشرفا. دموع ونحيب، دهشة فى عيون مترقبة لم تكن تتوقع أن يودعهم العيد بجثث وأشلاء لـ3 من أبناء مدينة الصف فى انفجار عبوة ناسفة قبل استخدامها، صرخات وصياح، حالة من الهياج انتابت الأهالى أمام ادعاء «حمدى عكاشة»، عمدة مدينة «الشرفا»، بأن الحادث وراءه «عمل إرهابى»، هذا الأمر الذى لم يصدقه «وليد جميل السيسى»، أحد أهالى التل بالصف، ومَن معه من أهالى المدينة الذين استيقظوا فجراً على صوت الانفجار «3 الفجر سمعنا دوى، واستغربنا جداً من كلام العمدة عن الإرهاب، والأهالى هاجت عليه قدام القسم، لأن منطقة الشرفا ليها ظهير صحراوى بيضم مجموعة محاجر، والشباب دى من المنطقة، فأكيد دول عمال فى محجر وكان معاهم قنبلة يدوية»، انتشار القنابل اليدوية فى المنطقة أمر معتاد فى قرى الصف يؤكده الرجل الثلاثينى: «الجيش والشرطة بعد الثورة منعوا الحصص من القنابل عن المحاجر، فالعمال الغلابة عشان تشتغل اتجهت للتصنيع اليدوى، وغالباً انفجرت فيهم.
الجلسات العرفية والعادات القديمة هى الشىء الوحيد الذى يتمسك به «وليد» كأحد أبناء المنطقة، ففى أحلك الظروف «بتتحل المشاكل ودى، حتى نار الفتنة اللى ضيعت ناس، انتهت وكلنا دلوقتى بنعيد على بعض، من أيام واحد أسلم ومحدش كلمه، والحياة عندنا بعيد عن الفتنة والإرهاب ومش مسموح إنها تتكرر تانى»، مؤكداً أن المشهد الذى ساد المنطقة بعد حادثة الانفجار كان دليلاً على روح الترابط بين الأهالى.