خرج «ناصر» للبحث عن عمل.. فباع أبناؤه البيت وطردوه إلى الشارع
خرج الرجل الخمسينى من منزله بحى المعادى باكراً، على أمل عثوره على «شغلانة» لحياة أفضل لأبنائه الثلاثة «إسماعيل وأيمن وأميرة»، بعد أن طرده صاحب الورشة التى كان يعمل بها «ميكانيكى سيارات» لكبر سنه، هكذا كان ملخص حياة عم «ناصر» قبل أن يتخلى عنه أبناؤه بعد عدم قدرته على رعايتهم، لتبدأ رحلة الرجل البسيط على رصيف الشارع. 60 يوماً متواصلة سكن فيها الرجل الخمسينى الشوارع، لم يجد أحداً بجانبه سوى ربه الذى يخاطبه بالدعاء دائماً، «يا رب ألاقى ورشة ترضى بيّا عشان أعرف أصرف على نفسى وأجيب العلاج»، الأمراض التى سكنت عم «ناصر» بدأت بمرضى القلب والسكر وأخيراً «فيروس سى» الذى ينهش فى كبده دون رحمة، «ولادى ما استحملوش مرضى، ولا صاحب الورشة، طردونى من البيت والورشة عشان مبقتش عارف أشتغل زى الأول ملقوش منى رجا».
«مش عارف إزاى عيالى باعونى بالرخيص كده؟!»، كلمات تشوبها الحسرة عبر بها ناصر محمد (56 عاماً) عن ألمه من تغير أخلاق أبنائه، فيقول، «خرجت عشان أدوّر على شغلانة تانية رجعت لقيتهم مغيرين كالون البيت، ولما فضلت مستنى حد فيهم تحت البيت قال لى أيمن إن أخوهم الكبير هيبيع البيت، وكل واحد هياخد نصيبه بعد ما أمهم ماتت، عشان البيت كان بتاعها وباسمها»، لا يفقد عم «ناصر» الأمل، فدعاؤه إلى ربه لم ينقطع، «بدعى ربنا أموت عشان متبهدلش فى آخر أيامى من المرض واللى ولادى عملوه فيّا، يا إما يهديهم ويرجعونى عشان مليش غيرهم».