«محلب»: كل إمكانياتنا لإعادة العالقين بتوجيهات من الرئيس
أكد المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أعطى توجيهاته للحكومة بسرعة إعادة المصريين العالقين على الحدود «التونسية - الليبية» هرباً من القتال الدائر فى ليبيا. وقال «محلب» فى تصريحات صحفية خلال وجوده بمطار القاهرة، أمس، إن الحكومة تسخر كل إمكانياتها لسرعة عودة المصريين العالقين على الحدود الليبية، مشدداً على أنه لن يتم تحميل العائدين قيمة تذاكر العودة، مضيفاً: «الحديث فى هذا الصدد غير صحيح، ولن يتم تحميل العائدين شيئاً».
فى سياق متصل، قالت الدكتورة ناهد عشرى، وزيرة القوى العاملة والهجرة، إن الوزارة بدأت حصر العمالة العائدة من الأراضى الليبية عقب الأحداث الأخيرة هناك، من خلال إعداد استمارة تسجيل بيانات العمالة العائدة وخسائرها، للمطالبة بالتعويضات الخاصة بهم عندما تتاح الظروف لذلك، فى إطار الحفاظ على حقوق وكرامة العامل المصرى.
وأكدت «عشرى» فى بيان أمس، أن الاستمارة توزع مجاناً فى مكاتب القوى العاملة بالمحافظات، وتصرف للعامل المتضرر فور إبراز أوراق السفر أو الخروج من ليبيا بعد الأحداث الأخيرة، مشيرة إلى أنه يمكن للعامل الحصول على الاستمارة من خلال الموقع الإلكترونى للوزارة. فيما واصلت شركة «مصر للطيران» جسرها الجوى لنقل المصريين العائدين من ليبيا والعالقين على الحدود «الليبية التونسية» منذ ما يقرب من أسبوع. وقال الطيار حسام كمال، وزير الطيران المدنى، إنه تم تكثيف رحلات الجسر الجوى من مطار جربا التونسى، منذ أمس، لإعادة المصريين النازحين من ليبيا، حيث تم تشغيل رحلات بسعة يومية تصل إلى 1800 مقعد، ويمكن زيادتها فى حال دعت الحاجة إلى ذلك. وأضاف «كمال» فى تصريحات صحفية أنه يتم تخطيط جدول الرحلات بالتعاون مع وزارة الخارجية والسلطات التونسية، بحيث يسمح بتوافر طائرة مصرية على مدار اليوم على أرض مطار جربا التونسى، لافتاً إلى أن غرفة عمليات الوزارة ومركز العمليات المتكامل لمصر للطيران يتابع الموقف على مدار الساعة بما يسمح بتعديل التشغيل وفقاً للاحتياجات. والتقت «الوطن» العائدين من ليبيا على متن الرحلة «4» التى أقلت 321 مصرياً، أمس، واستمعت إلى رواياتهم عن «أسبوع الرعب» الذى عاشوه منذ تنقلهم من طرابلس حتى مدينة رأس جدير على الحدود التونسية الليبية.
وقال محمد جابر، 23 سنة «عامل»، إنه أصيب بكسر فى قدمه نتيجة إطلاق النار عليهم أمس الأول، من قبل القوات الليبية بعد محاولتهم دخول الأراضى التونسية، فأطلقت قوات حرس الحدود التونسية قنابل الغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى تراجع العاملين المصريين إلى داخل الأراضى الليبية، فأطلقت القوات الليبية النار بعشوائية فى الهواء ما أدى لإصابة العديد من المصريين، فيما تكبد آلاف المصريين مشقة السفر من طرابلس إلى رأس جدير، كاشفاً عن أن أحد المصريين تعرض للقتل أمامه من قبل القوات الليبية.
فيما أوضح أحمد عبدالقوى، عامل بناء من محافظة الفيوم، أن «قوات الأمن والمسلحين الليبيين رفضوا فى البداية خروجنا من طرابلس بدعوة أننا أخذنا أموال ليبيا وقت الرخاء وحين تعرضت للخطر فررنا هاربين، كما أنهم طالبوا ببقائنا لاستخدامنا دروعاً بشرية فى حروبهم أو لنشارك فى القتال الدائر هناك»، مؤكداً أن كافة المصريين العائدين ليس معهم أى أموال لعودتهم إلى بلادهم بعد أن استولى المسلحون الليبيون على كافة متعلقاتهم سواء عن طريق السرقة أو «إتاوة» للمرور، مضيفاً أنهم تعرضوا للموت خلال وجودهم على الحدود حيث تعرضوا للاختناق نتيجة قنابل الغاز التى أطلقتها القوات التونسية فضلاً عن شُح المياه، حيث لم يشربوا لثلاثة أيام متتالية.
من جانبه، أكد هانى الديدمونى، بكالوريوس تجارة من محافظة الدقهلية، أنه تمت معاملتهم كغير آدميين من قبل السلطات الليبية، حيث عاشوا فى العراء لنحو 5 أيام، فضلاً عن عدم وجود مياه أو طعام، ووجود تهديدات دائمة بالقتل من قبل المسلحين الليبيين.
وقال ياسر رشدى، عامل من محافظة المنيا، «تعرضنا للموت عدة مرات على الحدود الليبية التونسية، وتعرضنا لإطلاق نار من الجهتين الليبية والتونسية ومكثنا فى الصحراء عدة أيام دون أكل أو شرب». وأضاف أن الكثير من المصريين قتلوا أمام عينيه بالرصاص الحى، لافتاً إلى أنه كان يتمنى من الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يرسل طائرات لإنقاذ هؤلاء من الموت مبكراً. وقال العربى سيد داود، نجار مسلح من محافظة دمياط، إن كتائب من مصراتة اشتبكت مع مجموعة تدعى «الظنطاط» على طريق المطار من أجل السيطرة على المطار وفرض إتاوات على المسافرين وأخذوا من المصريين كل أموالهم، والسفارة المصرية لم تتدخل من أجل إنقاذهم. وأضاف أنه خلال رحلتهم إلى الحدود التونسية تم استغلالهم ومكثوا أسبوعين فى الصحراء، وجميع الدول أنقذت جالياتها وأرسلت طيران دون أى مصاريف سفر على المسافرين فى حين تم إجبارنا على توقيع تعهدات بدفع ثمن تذكرة الطيران فور وصولنا مصر.