«رجب»: تعرضنا للضرب أمام مسئول السفارة.. ولم يتحرك
عيونهم حائرة، يلتفتون يميناً ويساراً، لعل أحداً بالخارج يكون فى انتظارهم، الأجساد منهكة، والوجوه شاحبة، فقد أمضوا أياماً فى ليبيا رأوا فيها الموت بأعينهم.
رجب الضو، فى العقد الرابع من عمره، يعمل فى ليبيا منذ عام 2006، ترك أولاده وزوجته سعياً للرزق، يقول: منذ اليوم الأول لعيد الفطر، لم يعد هناك حياة فى الطرقات، ونفدت كميات الغذاء وكان المسلحون يهددوننا ويستولون على ما نملك من أموال وأجهزة محمول، وفرضوا 150 ديناراً على كل مصرى يرغب فى وضع الأختام للمرور عبر الحدود التونسية». ويوجه رجب اللوم إلى وزارة الخارجية المصرية، فيقول «إحنا كنا بننضرب ونتشتم أمام مندوب السفارة المصرية، ولا فى احترام لينا ولا لبلدنا من أى حد»، ويكمل حديثه قائلاً «الحمد لله إننا رجعنا بلدنا تانى».
ويضيف أشرف مغازى من أبناء محافظة أسيوط يبلغ من العمر 25 سنة، يعمل منذ 3 أشهر عامل بناء فى طرابلس: «الجماعات المسلحة الآن تسيطر على مفاصل الدولة، دمروا خزانات البترول، والمحلات والبيوت، وقتلوا المصريين، والتحرك لإنقاذنا كان متأخراً، وكل ما نطالب به أن يعود جميع المصريين بسلام».
«6 أيام بدون أكل ولا شرب ولا حد سأل فينا» بهذه الكلمات بدأ ممدوح أبوالسعود حديثه، فهو يعمل فى ليبيا منذ 11 شهراً، يقول ممدوح إن المصريين واجهوا أسوأ معاملة فى ليبيا، حتى إن جثث الأموات كانت تترك دون دفن حتى تصاب بالعفن، منذ اليوم الأول للعيد ونحن عالقون على الحدود لا أحد يسمع لنا أى صوت ولا يمد أحد يده لنا لإنقاذنا وتعرضنا لأسوأ معاملة وإهانة عشان نرجع بلدنا تانى».