«الشوكى»: «العودة سالمين» أمنية كل المصريين فى ليبيا
يروى الدكتور محمد الشوكى، الشاب العشرينى، أحد العائدين من ليبيا، رحلة المصريين الذين هربوا من ويلات الاشتباكات على الحدود الليبية - التونسية، قبل العودة إلى مصر، ويقول: «حدث خلاف بين قبيلتين فى طرابلس على السلطة، وتحول الأمر إلى حرب بينهما، البعض يقول إن هؤلاء من الثوار، وآخرون يقولون إنهم من الإخوان فى ليبيا، وحدثت اشتباكات دامية بالأسلحة الثقيلة بين الليبيين وبعضهم البعض، ما أدى إلى هدم عدد من المنازل بينها منازل للعمال المصريين، ووفاة عدد منهم، ونزوح بعضهم ناحية الحدود المصرية، أما غالبيتهم فكان فى اتجاه الحدود التونسية، لأنها كانت أكثر أماناً».
ويؤكد «محمد» أن «الخارجية» المصرية كانت غائبة عن المشهد، ويقول: «لم أجد سوى موظف يقول إنه مندوب السفارة المصرية، لكن لا يظهر عليه أى صفة رسمية أو دبلوماسية، لم أقابل أى أحد من الخارجية على الحدود بين ليبيا وتونس، كنا نتوقع، كما يقول الإعلام، أننا سنجد ممثلاً عن السفارة المصرية على الحدود».
ويطالب «محمد» الخارجية المصرية بأن تتحرك بصورة عاجلة، لإنقاذ المواطنين المصريين العالقين على الحدود، ويقول: «أطالب الخارجية المصرية بأن تتحرك بسرعة لإنقاذ المصريين، ده طلب إنسانى، الناس دى مش محتاجة غير إنها ترجع بلدها سليمة».
ويقول «الشوكى» الذى يعمل فى مجال التسويق الطبى لدى شركة سويسرية فى ليبيا منذ عامين، إن الأوضاع فى ليبيا كانت على ما يرام، لكن خلال العشر الأواخر من شهر رمضان الماضى، اندلعت تلك الخلافات بين القبائل، فانقلب الوضع إلى صورة سيئة لا يمكن التعايش معها، فأرسلت الشركة وطالبت بإجلاء كل العاملين.
ويتابع «محمد» قائلاً: «بعد حرق مطار طرابلس، انتقلت الرحلات إلى مدينة مصراتة الليبية التى تقع فى يد الإخوان فى ليبيا، ويتحكمون فى رحلات الطيران، كانت بتطلع بمزاجهم أو يرجعوا الناس»، وأضاف: «الحياة فى طرابلس أصبحت شبه متوقفة تماماً، فلا يوجد أى خدمات من وقود أو كهرباء وغذاء».