كرسي متحرك من «حياة كريمة» لطفل بلا ساق.. «محمود رجع يلعب ويضحك» (فيديو)

كرسي متحرك من «حياة كريمة» لطفل بلا ساق.. «محمود رجع يلعب ويضحك» (فيديو)

كرسي متحرك من «حياة كريمة» لطفل بلا ساق.. «محمود رجع يلعب ويضحك» (فيديو)

تميل أشعة الشمس على سقف منزل بسيط، بقرية «برخيل» مركز «البلينا» بمحافظة سوهاج، تدفع سكانه لفتح الباب طمعًا في نسمة هواء وعلى حافته يظهر طفل هزيل البنية، يجلس على كرسي خشبي متهالك، يخرج رأسه لينظر إلى الأطفال الذين يلعبون أمام داره، يرمقهم بحزن وحسرة، كم تمنى أن يشاركهم اللعب، ولكن بتر قدمه وإصابته بالسرطان منذ وقت طويل منعا ذلك، يشرد بعينيه لأعلى وفي قلبه دعوة يودعها للسماء بأن ينزاح عنه عجزه ويأتي اليوم الذي يتحرك ويلعب فيه وسط أطفال قريته، ولم يكن يعلم أن أبواب السماء كانت مفتوحة واستجاب الله دعوته.

وصلت محطة «الوطن»، ضمن حملتها الصحية لتغطية ملحمة حياة كريمة لتطوير القرى المصرية، إلى الطفل محمود أحمد، صاحب الـ12 عامًا، حيث تغيرت رأسًا على عقب، بعد أن ساعدته مبادرة «حياة كرمة»، في توفير كرسي متحرك له، يتنقل به بين أرجاء منزله، ويتحرك فوقه بين أقرانه من الأطفال، ليتحول الحزن لفرح وتتبدل النظرة اليائسة للحياة بأخرى مليئة بالتفاؤل والأمل في مستقبل أفضل.

يروي الحاج أحمد والد «محمود»، كيف ساهمت مبادرة «حياة كريمة» في تغيير حياة نجله، حيث تغيرت حالته النفسية للأفضل، وأضحت الضحكة التي غابت عنه لشهور لا تفارق وجنتيه، كما أصبح من السهل أن يتنقل من مكان لآخر، «في الأول كنت بضطر إني أشيله على كتفي عشان يتحرك من الأوضة للصالة، دلوقتي هو بيروح وييجي ولو عوزت أحركه يدوب بزق الكرسي بس».

يلتقط الطفل القعيد أطراف الحديث من والده الذي ضم رأس صغيره إلى حضنه، ليوضح كم التغير الذي حدث في حياته، بعد توفير كرسي متحرك له، «بقيت بطلع ألعب مع صحابي في الشارع بالكرسي وبسبقهم كمان، بعد ما كنت بقف على الباب اتفرج عليهم بس، واتعلمت أمشي عجل الكرسي بإيدي، وكمان بفتح باب الشقة وبشرب لوحدي».

بأصابعه الصغيرة يشير «محمود» للكرسي الخشبي الذي عاش عليه لحظات حزنه، قائلًا إنه لم يعد يجلس عليه واستبدله بالمتحرك، ليداعبه والده خلال حوار قصير دار بينهما، أصابه بالخجل: «بقيت مبسوط يا عم محمود؟» ويرد الطفل: «أيوة يا بابا»، ليواصل الأب مداعبة صغيره: «عاجبك يعني الكرسي المتحرك ده ولا عايز حاجة تاني؟»، ليرد الطفل: «لا ده حلو وبيساعدني».

تحدثت والدة «محمود» عن سعادتها بتحسن نفسية صغيرها، بعد توفير حياة كريمة كرسي متحرك له، قائلة، «مكانش يرضى ياكل وجسمه خاسس دلوقتي نفسه مفتوحة وفرحانة عشانه، منى عيني أشوفه على طول فرحان وبيضحك ماليش غيره هو وأبوه».

على قدم والده جلس «محمود»، يحتضنه، ويتبادلان الحديث عن مبادرة حياة كريمة، التي غيرت حياتهما للأفضل، حسب حديث الأب لـ«الوطن»: «أنا حاسس إني خدت نايبي من بلدي في مساعدتهم لابني، ربنا يبارك في الرئيس عبدالفتاح السيسي ومبادرة حياة كريمة اللي أسعدتنا وساعدت ناس كتير في القرية وفي سوهاج كلها، وخيرها في كل مكان».


مواضيع متعلقة