إسرائيل تعلن عن مقتل جنديها المختطف.. وتبدأ سحب قواتها من قطاع غزة

كتب: مروة مدحت، ووكالات

إسرائيل تعلن عن مقتل جنديها المختطف.. وتبدأ سحب قواتها من قطاع غزة

إسرائيل تعلن عن مقتل جنديها المختطف.. وتبدأ سحب قواتها من قطاع غزة

أعلن الجيش الإسرائيلى، أمس، أن الضابط الإسرائيلى الذى كان يُعتقد أنه أُسر من قِبل عناصر حركة «حماس» فى قطاع غزة قُتل فى المعركة التى دارت خلال الاشتباكات التى وقعت بين الجانبين صباح الجمعة الماضى، والتى تسببت فى انهيار التهدئة المؤقتة التى جرى التوصل إليها بوساطة دولية لمدة 72 ساعة بعد مرور أقل من ساعتين على دخولها حيز التنفيذ. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلى، على حسابه الرسمى على موقع «تويتر»، أن الضابط الإسرائيلى هادار جولدن الذى أعلن عن مقتله صباح أمس، يمت إليه بصلة قرابة وكان يعرفه منذ الصغر.[SecondImage] وفى خطوة مفاجئة، بدأ الجيش الإسرائيلى أمس سحب بعض قواته البرية من قطاع غزة وإعادة نشر قوات أخرى، بينما أكد بيتر ليرنر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى لوكالة «فرانس برس»، أن العملية العسكرية ما زالت جارية، وأضاف «ليرنر»: «نحن نسحب بعض القوات ونعيد نشر أخرى فى قطاع غزة ونتخذ مواقع أخرى»، مؤكداً أن «العملية مستمرة»، كما انسحبت الدبابات الإسرائيلية من القطاع الأوسط من قطاع غزة واقتربت من الحدود أمس الأول، وأشارت تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس الأول إلى أن الجيش خطط للانسحاب بصورة أحادية من غزة وإعلان انتصاره فى الحرب، فيما رفضت السلطات الإسرائيلية التعليق رسمياً على التقارير. وبدأ الجيش الإسرائيلى إعادة نشر قواته على طول الحدود مع قطاع غزة، بعدما لمحت الحكومة إلى أنها ستعيد تقييم عملياتها، كما أعلن التليفزيون الإسرائيلى رسمياً أن الجيش سينتهى خلال 24 ساعة من عملية القضاء على الأنفاق وسيتخذ وضعية دفاعية، ويقيم شريطاً دفاعياً بعمق 3 كيلومترات داخل قطاع غزة، وقال التليفزيون الإسرائيلى إن إسرائيل دمرت 31 نفقاً «معروفة» لإسرائيل. وفى خطاب تليفزيونى ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، أشار «نتنياهو» إلى أن الجنود سيعيدون تقييم العملية بعد إكمال هدم الأنفاق التى حفرتها «حماس»، وقال مسئولون أمنيون إن مهمة هدم الأنفاق فى نهايتها. وفى الوقت نفسه، حذر «نتنياهو» حركة «حماس» من أنها ستدفع «ثمناً باهظاً» إذا واصلت إطلاق الصواريخ على إسرائيل، مؤكداً أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة. ورداً على تصريحات «نتنياهو»، أكدت حركة «حماس» أمس الأول، الاستمرار فى المقاومة حتى تحقيق أهدافها، وقال فوزى برهوم المتحدث باسم «حماس»، تعقيباً على خطاب «نتنياهو»: «إنه خطاب مرتبك ينم عن أزمة حقيقية يواجهها فى الحرب على غزة»، مضيفاً: «أراد أن يصنع نصراً وهمياً لحكومته وجيشه ونحن مستمرون فى المقاومة حتى نحقق أهدافنا». من جانبه، كشف ضابط كبير فى الجيش الإسرائيلى أن عملية «الجرف الصامد» فى قطاع غزة لم تنته، وأن الحديث لا يدور فى هذه المرحلة عن إنهاء العملية أو الانسحاب من القطاع رغم إعادة تمركز القوات، ونقل راديو «صوت إسرائيل» أمس عن الضابط قوله إن القوات ستواصل العمل الميدانى بعد أن تم أمس تدمير آخر الأنفاق التى تم اكتشافها. وقالت مصادر سياسية إسرائيلية فى مدينة القدس المحتلة إنه «إذا لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار فى قطاع غزة، فإن إسرائيل ستنهى العملية البرية بشكل أحادى الجانب وسترد بغارات جوية على أى اعتداء من جانب حماس»، ونقل راديو «صوت إسرائيل» أمس عن المصادر قولها، إن «ذلك ليس الخيار المفضل لدى إسرائيل، إذ إنه يخشى من استمرار إطلاق القذائف الصاروخية من القطاع مما يعنى عدم تحقيق هدف عملية الجرف الصامد وهو التهدئة طويلة الأمد»، وأوضحت المصادر أن محاولات التوصل إلى وثيقة متفق عليها بشأن التهدئة لم تنته وأنه سيتضح خلال أيام ما إذا كانت مصر ستنجح فى بلورة مثل هذه الوثيقة، مشيرة إلى أنه حال تحقيق ذلك سترسل الوثيقة إلى الجانب الإسرائيلى لدراستها. وصرح الوزير الإسرائيلى يوفال شتاينتز بأنه «لا جدوى» من محاولة الوصول إلى هدنة فى غزة مع حركة حماس، موضحاً أن إسرائيل لن ترسل وفداً إلى محادثات وقف إطلاق النار المقررة فى القاهرة، فيما كشف موظف إسرائيلى كبير فى وزارة الخارجية أن الوزارة تبذل جهوداً لبلورة قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولى يتضمن أنظمة صارمة لإعادة إعمار قطاع غزة مقابل موافقة «حماس» على إدخال قوات تابعة للسلطة الفلسطينية إلى القطاع. وفى الوقت ذاته، كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن أن السبب فى تراجع «نتنياهو» عن الاستمرار فى الحرب ضد غزة، هو أن رئيس الأركان الإسرائيلى بينى جانتس لم تكن لديه رغبة فى استئنافها، وهو ما دفع «يعالون» إلى تأييده ورفض مواصلة التصعيد فى قطاع غزة، وهو ما دفع وزراء المجموعة الأمنية الإسرائيلية إلى شن هجوم حاد على «يعالون» و«جانتس».[FirstQuote] وشارك الآلاف من العرب فى إسرائيل أمس الأول فى تظاهرة سلمية تضامناً مع قطاع غزة فى مدينة «طمرة» بالقرب من «عكا» فى شمال إسرائيل، وذلك للتنديد بالهجوم العسكرى الإسرائيلى على غزة، ونظمت الحركة الإسلامية فى إسرائيل هذه التظاهرة تحت شعار «أوقفوا العدوان على قطاع غزة». كما اقتحمت مجموعات «الهيكل المزعوم» صباح أمس المسجد الأقصى من باب المغاربة، وألقى أحد كبار الحاخامات اليهود خطبة «تلمودية» بصوت مرتفع وسط هتافات بأسماء جنود الاحتلال القتلى فى العدوان على غزة استفزازاً لمشاعر المصلين داخل المسجد، ووفرت شرطة الاحتلال الإسرائيلية الخاصة حراسة أمنية مشددة ومعززة للمستوطنين اليهود من جماعات «الهيكل المزعوم»، فى حين قام المسلمون وخاصة النساء المرابطات داخل الأقصى بترديد صيحات هتافات التكبير والتهليل. وعلى الصعيد الدولى، نددت منظمة «مراسلون بلا حدود» الإسبانية أمس الأول بـ«الضغوط المستمرة التى تمارسها الأجهزة الدبلوماسية الإسرائيلية فى إسبانيا» على وسائل الإعلام الإسبانية التى تغطى العملية العسكرية فى قطاع غزة. وفى فرنسا، تظاهر الآلاف أمس الأول فى العديد من المدن الفرنسية ومنها باريس، هاتفين «إسرائيل قاتلة وأولاند متواطئ معها» منددين بالهجوم الإسرائيلى على قطاع غزة وبموقف الحكومة الفرنسية المؤيد لإسرائيل. وأمام البيت الأبيض، تظاهر الآلاف دعماً لقطاع غزة أمس الأول مطالبين بإنهاء الهجوم العسكرى الإسرائيلى، ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بـ«إنهاء المساعدة العسكرية للدولة العبرية» و«معاقبة إسرائيل الدولة الإرهابية». وعمدت مجموعة صغيرة من اليهود المتدينين إلى تنظيم تظاهرة مضادة فى المكان نفسه بحماية الشرطة. وفى تشيلى، تظاهر آلاف من مؤيدى الفلسطينيين أمس الأول فى «سنتياغو» مطالبين الرئيسة ميشيل باشليه بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وأفاد منظمو المظاهرة أن المتظاهرين الذين ناهز عددهم عشرة آلاف هتفوا «فلنقطع العلاقات مع إسرائيل» رافعين مئات من الأعلام الفلسطينية ومرتدين الكوفيات الفلسطينية. وفى الوقت ذاته، أكد وزير الخارجية البريطانى فيليب هاموند أن الشعب البريطانى يشعر «بانزعاج كبير للغاية» إزاء معاناة الفلسطينيين فى قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلى، وقال «هاموند» فى مقابلة مع صحيفة «صنداى تليجراف» أمس إنه تلقى آلاف الرسائل عبر البريد الإلكترونى من عدد كبير من البريطانيين عبروا خلالها عن انزعاجهم الشديد من تأثير العدوان الإسرائيلى على القطاع، وأضاف أن الحكومة البريطانية اتفقت على أن الوضع فى قطاع غزة أصبح لا يطاق، معرباً عن خوفه من أن يكون العدوان العسكرى الإسرائيلى على قطاع غزة، سبباً فى زيادة الهجمات المناهضة للسامية فى بريطانيا. وأكد وزير الخارجية الإيرانى، محمد جواد ظريف، فى تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا»: ضرورة متابعة الجرائم التى يرتكبها الكيان الصهيونى فى قطاع غزة، قائلاً إن «ما يجرى هناك هو إبادة جماعية وعلى المجتمع الدولى ألا يدع مصداقيته تُمس أكثر من هذا».