تنسيق «مصرى تونسى ليبى» لتسهيل عودة المصريين من ليبيا.. و«الخارجية» تتواصل مع العشائر
تواصلت الجهود الثلاثية وعملية التنسيق بين مصر وليبيا وتونس، لتسهيل عملية نقل المصريين العالقين على الجانب الليبى لمعبر «رأس جدير» الحدودى بين ليبيا وتونس، الذين فروا من الاشتباكات العنيفة بين المسلحين فى ليبيا. وكلفت الحكومة الليبية المؤقتة، أمس، وزيرى المواصلات والداخلية بالسفر إلى تونس للتنسيق مع السلطات التونسية والمصرية، لمساعدة المصريين العالقين فى معبر «رأس جدير»، من الدخول إلى تونس لتسهيل عودتهم إلى مصر.
وقالت الحكومة الليبية، فى بيان: «إن وزيرى الداخلية، صالح مازن، والمواصلات، محمد عبدالقادر، وصلا، أمس الأول، إلى تونس من أجل التنسيق مع السلطات التونسية والمصرية لمساعدة المصريين العالقين فى معبر رأس جدير من الدخول إلى تونس، لتسهيل عودتهم إلى مصر، فى إطار حل أزمة الازدحام على الحدود». وأشار البيان إلى أن الحكومة كلفت أيضاً مجلس «زوارة» المحلى، بالعمل بشكل عاجل وسريع على مساعدة المواطنين الليبيين المتجهين إلى تونس وتسهيل إجراءاتهم فى المعبر بالتنسيق مع القنصلية الليبية العامة فى تونس.
وفى اتصال لـ«الوطن»، قال المتحدث باسم اللجنة الأمنية لمدينة «زوارة» الليبية، حيث معبر «رأس جدير»، حافظ معمر: «إن الأمور تتحسن عند المعبر لنقل المصريين إلى تونس، بتنسيق مصرى ليبى تونسى، ولا صحة لما تردد عن مقتل عمال مصريين عند المعبر». وأضاف: «الآن بالتعاون مع بعض مؤسسات المجتمع المدنى فى زوارة يتم تقديم المساعدات الغذائية للمصريين، ونقل ثلاجات مياه إليهم، وفقط تحدث بعض الإرباكات نتيجة للأعداد الكبيرة التى تصل عند المعبر، والمقدرة بالآلاف». وقال «معمر»: «كانت هناك اجتماعات بين مسئولين ليبيين وتونسيين والسفير المصرى لدى تونس لحل المشكلة»، مؤكداً أن «المصريين ما زالت أعداد كبيرة منهم فى ليبيا، فقط أغلب الذين يغادرون البلاد قادمون من مناطق الاشتباكات فى طرابلس».
وكثفت «اللجنة الوطنية» المعنية بأوضاع المصريين فى ليبيا من اجتماعاتها لمتابعة التطورات التى ترد أولاً بأول حول الموقف على الأرض فيما يتعلق بأوضاع المواطنين المصريين العالقين فى منطقة الحدود التونسية - الليبية لتسهيل عودة الراغبين منهم إلى أرض الوطن واتخاذ قرارات فورية تكفل سرعة إنهاء الموقف القائم فى منطقة الحدود.
وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير بدر عبدالعاطى، فى بيان أمس، أن الطاقم القنصلى الموجود على الجانب التونسى من الحدود يعمل على مدار الساعة بعد مضاعفة عدده أكثر من مرة لتسهيل عبور المصريين من الجانب الليبى إلى الجانب التونسى من منفذ رأس جدير. وقال إنه «يجرى التنسيق المستمر والدائم مع السلطات الليبية والتونسية لتذليل أية عقبات، حيث اتصل السيد رئيس مجلس الوزراء بنظيره التونسى، كما أجرى وزير الخارجية سامح شكرى عدة اتصالات مع نظيره التونسى، فضلاً عن الاتصالات التى يجريها سفيرا مصر فى طرابلس وتونس مع المسئولين فى البلدين للوقوف على سرعة إجراءات العبور من المنفذ».
وأشار «عبدالعاطى» إلى أنه بناء على تعليمات وزير الخارجية، توجه السفير المصرى فى تونس، أيمن مشرفة، إلى المنطقة الحدودية بين تونس وليبيا للوقوف بنفسه على أوضاع المواطنين المصريين هناك والتنسيق مع السلطات التونسية ومع الطاقم القنصلى المصرى لتذليل أية عقبات. كما يتوجه سفير مصر فى طرابلس خلال الساعات المقبلة للوجود على الجانب الليبى من الحدود بين ليبيا وتونس وإجراء الاتصالات اللازمة مع السلطات الليبية وزعماء العشائر لتوفير التأمين اللازم للمصريين الموجودين على الجانب الليبى من الحدود مع تونس وسبل الإعاشة لهم.
وأكد «مشرفة» أنه يتابع بنفسه الوضع على الحدود مع ليبيا وينسق مع السلطات التونسية بشأن عبور المصريين معبر رأس جدير حتى مطار الجربا للعودة إلى مصر. وأوضح أنه لم يتم إبلاغه رسمياً بوقوع أى حالات وفاة أو سقوط مصابين خلال دخول المصريين الفارين من ليبيا إلى تونس. ووجه رئيس الوزراء إبراهيم محلب، بتشكيل اللجنة الوطنية المعنية بأوضاع المصريين فى ليبيا وتضم ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والنقل والطيران المدنى والصحة.
فى سياق آخر، أعلن مصدر حكومى بريطانى أن بريطانيا سترسل سفينة حربية إلى ليبيا للمساهمة فى إجلاء الرعايا البريطانيين من هذا البلد الذى يشهد أعمال عنف. وقال المصدر إن «السفينة ستصل قريباً، ويمكنها أن تنقل على متنها رعايا دول أخرى يرغبون فى مغادرة ليبيا». من جهتها، أعلنت قناة «سكاى نيوز» أن سلاح البحرية سيرسل السفينة «إتش إم إس إنتربرايز» إلى السواحل الليبية، موضحة أنها يمكن أن تصل إلى قبالة السواحل الليبية قريباً.