مدير أمن مطروح: السلوم استقبلت 20 ألف نازح.. واستنفار أمنى لحماية الحدود
لسنوات طويلة كانت حدود مصر الجغرافية محط أنظار العالم ومثاراً لغبطة دول الجوار لما تحظى به من موقع استراتيجى وأهمية تجارية واقتصادية وثقافية أكسبتها القدرة على التواصل مع المحيطين بكل يُسر، تحولت تلك النعمة بمرور الوقت إلى نقمة أصابتها بـ«وجع الدماغ» بعد أن باتت تستقبل بصفة شبه يومية ضحايا مجازر جماعية ومعتادى الهجرة بطرق غير شرعية وكبار المهربين.
الحدود الشمالية التى تفصل مصر عن غزة تتعرض لمخاطر الهجمات الإسرائيلية الشرسة والقصف العشوائى على سكان القطاع، ناهيك عن الأنفاق المخالفة وتنامى دور الإرهاب والجماعات المسلحة، فضلاً عن الحدود الجنوبية مع السودان التى تجددت فيها الملفات الشائكة على رأسها النزاع على منطقتى حلايب وشلاتين، لا يختلف الحال كثيراً عند الحدود الغربية، إذ تستقبل يومياً أعداداً هائلة من المهاجرين براً بطريقة غير شرعية نظراً لضعف التأمين، وباتت بمثابة عقبات تضع مصر دائماً على خط النار فى مواجهة مشكلات تتعلق بالأمن والاقتصاد، بحسب الخبير الاستراتيجى اللواء صلاح المناوى: «مشكلات الحدود ظهرت مؤخراً بسبب أطماع الدول واعتداءات الجماعات المسلحة التى استغلت الفراغات الصحراوية والحدود الواسعة لتخترقها وتستوطن بها».
سيناء تمثل سُدس مساحة مصر، أما مرسى مطروح فتمتلك وحدها مساحات صحراوية شاغرة، وبالنظر إلى حلايب وشلاتين فتعانى من أزمات اقتصادية متجذرة.. أسباب جعلت مصر مثار أطماع المحيطين رغم التفوق العسكرى الذى يصعب معه اختراقها، بحسب «المناوى»، والجيش على استعداد للذود عنها حتى آخر قطرة دماء فى أجسادهم.