«السكة الحديد» بعد كل حادث: «نعترف بوجود إهمال»

كتب: إسراء حامد

«السكة الحديد» بعد كل حادث: «نعترف بوجود إهمال»

«السكة الحديد» بعد كل حادث: «نعترف بوجود إهمال»

كعادتهم كل صباح، يخرج سكان العياط والقرى القريبة منها فى طريقهم إلى أعمالهم، وهو ما يتطلب منهم عبور شريط السكة الحديد القريب من محطة العياط الرئيسية، وذات صباح تربّص الموت بـ3 منهم أثناء عبورهم المزلقان، فتناثرت أجسادهم إلى أشلاء تحت عجلات القطار. «عدد المزلقانات غير القانونية 4500»، اعتراف جديد للسكة الحديد، ورد فى البيان الذى تصدره «الهيئة» بالصيغة نفسها تقريباً فى أعقاب كل حادث، لينضم إلى قائمة اعترافات سابقة عن حجم الإهمال المترسّخ فى الهيئة، الذى فشل الجميع فى علاجه، رغم أنه يتسبب فى إنهاء حياة عشرات الضحايا يومياً. «تراجع التنسيق بين العشوائيات فى المحليات والسكة الحديد ربما تسبب فى زيادة أعداد الحوادث»، تقول نجوى ألبير، المتحدث الرسمى باسم هيئة السكة الحديد، مؤكدة أنه «لما تكون فيه أسواق عشوائية بجوار المزلقانات بتعطل خطط التطوير، فلازم تحصل حوادث، والاعتراف بحجم مشكلات السكة الحديد لا يُعفى المحليات من تحمُّل الأخطاء أيضاً». الاعتراف قادنا إلى تأكيد مسئولى النقل وجود مزلقانات عشوائية أودت بحياة المواطنين فى العياط، الأسبوع الماضى، وحسب د. مجدى صلاح الدين، رئيس قسم الإنشاءات والطرق والسكك الحديدية بكلية الهندسة جامعة القاهرة، فإن تراكم الإهمال ناتج عن نقص الإمكانيات المالية والاعتمادات، لكن هذا لا يعفى الهيئة من المساءلة. ويضيف: «حصل تضخم فى حجم المشاكل سببه المزلقانات العشوائية، فالسكة الحديد محمّلة بأعباء التمويل والهيكلة لرفع الكفاءة والهياكل الإدارية». المراقبة والضمير تلزم قبل توفير الاعتمادات المالية، يضيف «صلاح الدين»: «أول طريق الإصلاح أن نضع أيدينا على الأخطاء لكى نتجاوزها مستقبلاً، أما مشكلة توفير المال، فليس لها قيمة، حتى إذا كانت هناك صيانة دورية وكهرباء فى الإشارات، علشان كده لازم يكون فيه تدريب جاد للعاملين، وعقوبات مشدّدة للمخالفين».