"المصرية لحقوق الإنسان" تطالب بمنع إحالة المدنيين للقضاء العسكري
أعلنت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان رفضها إحالة مواطن مدني إلى القضاء العسكري، بدلًا من إحالته إلى القضاء الطبيعي.
وطالب بيان للمنظمة الحقوقية، اليوم، بإحالة المواطن "تامر محمد" المتهم بالاعتداء على مجند عسكري داخل محطة وقود "وطنية" التابعة للقوات المسلحة، يوم السبت الماضي للنيابة العامة؛ تطبيقًا لنص المادة 204 من الدستور، و التي تقر بأنه "لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري"، وهو ما يفيد أن الأصل هو محاكمة المدني أمام قاضيه الطبيعي، إلا أن المادة أضافت استثناءً على هذا المبدأ بجواز محاكمة المدني أمام القضاء العسكري في حالات محددة على سبيل الحصر، وهي التي تمثل اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو منشآت القوات المسلحة أو ما في حكمها".
وأكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ضرورة تطبيق نص المادة 97 من الدستور والتي تنص على "لا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعي والمحاكم الاستثنائية محظورة"، كما أنه من ناحية أخرى يجب أن يؤخذ في الاعتبار نص المادة 93 من الدستور والتي جعلت المواثيق والاتفاقيات والعهود الدولية لحقوق الإنسان لها قوة القانون، إذ حظرت محاكمة المدنيين أمام محاكم استثنائية، وهو ما أكدت عليه المادة العاشرة من الإعلان العالمي لحقوق الانسان والمادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، لافتة إلى إشارة اللجنة المعنية بالحقوق المدنية والسياسية في تعليقها العام رقم 13 في دورة انعقاد اللجنة الحادية والعشرين لعام 1984، إلى أن "المادة 14 تنطبق على جميع المحاكم التي تندرج في نطاق هذه المادة عادية كانت أو متخصصة، وتلاحظ اللجنة أنه توجد في بلدان عديدة محاكم عسكرية أو خاصة تحاكم المدنيين، ما يثير مشاكل خطيرة فيما يتعلق بإقامة العدالة على نحو منصف وحيادي ومستقل".
من جانبه، قال حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن إحالة أحد المواطنين للنيابة العسكرية على خلفية مشادَّة مع جنود داخل محطة بنزين (وطنية) "أمر مرفوض، ولا يجب أن يمر مرور الكرام"، مشيرًا إلى أن "وطنية" مؤسسة اقتصادية تقدِّم خدماتها للجمهور العادي، ولا بد أن تخضع للقانون الجنائي الطبيعي.
وأشار رئيس المنظمة، إلى أن المادة الدستورية القاضية بإمكانية إحالة المدنيين للمحاكمة العسكرية تشمل محاكمة أي مواطن يعتدي على معسكرات تابعة للقوات المسلحة أو الإضرار بمنشآت عسكرية، وهو ما لا ينطبق على الواقعة المذكورة.