قصة مخرج لا يسمع ولا يتكلم ويسعى لتقديم سينما مختلفة: مميز بإعاقتي
قصة مخرج لا يسمع ولا يتكلم ويسعى لتقديم سينما مختلفة: مميز بإعاقتي
«أذني لا تسمع، ولكن هنا قلبي يسمع وينظر».. موهبة فرضت نفسها على الإعاقة، فما يعانيه الكاتب والمخرج والممثل أحمد علي السمان، من فقدان القدرة على السمع والكلام، لم يؤثر على موهبته وانطلق كأى شخص سوي.
«أحمد»، 29 عاماً، من مواليد محافظة الإسكندرية، ولد طفل طبيعي لا يشكو شيئًا ولكن عندما بلغ عمره العامين، لاحظت والدته أنه يعاني من مشكلة في السمع، لكن والده طلب منها الصبر حتى أتم عمره العامين ونصف العام، فقررت والدته التحرك لمعرفة ما به.

يحكي «أحمد»: «اكتشفوا أني لا بسمع ولا بتكلم، الفحوصات الطبية أظهرت إن مفيش أمل في حالتي، لكن والدتي كان عندها أمل في ربنا خاصة إني اتولدت والدنيا بتشتي، عملت كذا عملية وأخدت جلسات تخاطب والحمد لله استجابتي كانت سريعة، دلوقتي لابس سماعة وبتكلم كويس إلى حد ما».
التحق «أحمد» بمدرسة عادية بعد معاناة نظرًا لحالته، وبسبب إصرار غير عادي من والدته، ولكن بسبب التنمر والسخرية منه أنهى تعليمه في الصف الثالث الإعدادي.
أخذ يبحث عن نفسه حتى اكتشف حبه للسينما بعد مشاهدته لفيلم «بحب السيما»، فاتخذ قرارًا مفصليًا في حياته «قررت أقرأ عن السينما، وأفهم إزاي بيتم صناعة الأفلام، ابتديت رحلتي مع الفن في نهاية عام 2015، وحضرت ورشة سينما وفي عام 2016 صنعت أول أفلامي وهو (الرقص على أجسادنا)، واللي تم عرضه في مهرجانين مصريين، وفيلمي التاني (لوكيشن) عملته عام 2017، ولكن لم يكتب له النجاح ولم يعرض بأي مهرجان».

لم ييأس وصنع فيلمه الثالث «مجرم سينما»، كتبه وأخرجه ومثل فيه وعُرض في عروض خاصة ومسابقات دولية، ولاقى ردود فعل مفاجئة له من سيدات في العالم العربي، اللاتي عبرن عن امتنانهن له، خاصة أنه أعطاهن أملًا كبيرًا في أن يصبح أولادهن مثله، لكن هذا الفيلم لم يُعرض في مصر وهو ما أحزنه بشدة.
«أحمد»: رابع أفلامي تجربة مهمة
يحكي «أحمد» عن رابع مشاريعه الفنية: «رابع أفلامي تجربة مهمة جدًا ليا وجاري العمل عليه، هيكون موضوعه عن ناس يعتبروا مصدر إلهام ليا، وهم الأديب طه حسين والملحن سيد مكاوي والموسيقار عمار الشريعي، وكان لوالدتي الفضل في زرع حبي لهم جوايا، قابلت السفيرة إيناس مكاوي ومراد عمار الشريعي وسأنتهي قريبًا من الفيلم بإذن الله».
يتمنى أحمد أن يجد مساعدة لحصوله على بطاقة الخدمات المتكاملة لذو الإعاقة الجديدة: «هتسهل عليا حاجات كتير أوي، وبتمنى ألاقي الدعم كشخص تحدى إعاقته». ويطمح «أحمد» إلي الوصول إلى الأوسكار يومًا ما وتحقيق إنجازات له ولبلده مصر.
سينما مختلفة من شخص مميز بإعاقته
«لا تقل إني معاق، مد لي كف الأخوة ستراني في السباق أعبر الشوط بقوة فأنا مميز وإعاقتي ليست موتي من الحياة»، هكذا عبر عن نفسه قائلًا: «تصنيفي كشخص يقدم سينما عن ذو الإعاقة يضايقني كثيرًا، ماذا سيحدث لو تم التعامل مع أفلامي مثل أي شخص يقدم سينما مختلفة، لماذا الإصرار على أن يشعرني غيري بأني شخص يعاني من العجز والنقصان وشىء من الإعاقة».