استنكر الشيخ محمد زكي، الأمين العام للجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر، ما أثاره الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى من إنكار حقيقة عذاب القبر.
ووصف زكي، ما ردده عيسى بهذا الشان في أحد برامجه التليفزيونية، بأنه بمثابة "دعوات ضد مصلحة البلاد والأمة الإسلامية، وسهام موجهة إلى مصر، وليست إلا معاول هدم تعمل على تقويض بنيان الدولة التي تحاول أن تلتقط الأنفاس بعد ما مرت به من أحداث".
وأضاف زكي، في بيان له، يخرج علينا من لا يعلم، ومع ذلك يدعي أنه قد ملك العلم أوله وآخره، فيسفه الآراء، ويعيب على العلماء، وينكر الثوابت، وخاض فيما هو معلوم من الدين بالضرورة فوقع في المحظور.
وأشار إلى أن عرض هذه المسائل بهذه الكيفية من شأنه أن يعرض أمن مصر القومي للخطر، لأن إثارة تلك القضايا الفرعية يشتت الصف ويدعو لبث الفرقة والاختلاف بين أبناء الشعب، الذين لا تزال الأيدي ضارعة إلى ربها أن يجتمعواويتكاتفوا لبناء هذا البلد الطيب، فضلًا عن أن هذا الكلام اعتداء على المتخصصين، فلكل صاحب فنّ أن يتكلم في فنه لأنه يملك آلياته، لذلك قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"
وشدد على أن المساس بثوابت العقيدة والتجرؤ عليها وإنكار ما استقر منها في وجدان الأمة كعذاب القبر، لا يخدم سوى قوى التطرف والإرهاب وخاصة في ظل الظروف التي تمر بها الأمة، مؤكدًا أن الجماعات المتطرفة تستغل مثل هذه السقطات لترويج شائعات التفريط في الثوابت، ما ينبغي التنبه له والحذر منه، ووقوف كل إنسان عند حدود ما يعلم، وعدم إقحام نفسه فيما لا يعلم وفي غير مجال اختصاصه، فالقضاء على التشدد يحتاج في الوقت نفسه إلى القضاء على التسيب.