«أمل»: «هبيع كليتى.. لإنقاذ حياة زوجى»

كتب: إسلام زكريا

«أمل»: «هبيع كليتى.. لإنقاذ حياة زوجى»

«أمل»: «هبيع كليتى.. لإنقاذ حياة زوجى»

طرقت كل الأبواب بإعلان غريب تعرض فيه كليتها للبيع، وقصدت مقرات عدة صحف ومجلات لنشره، لكنها قوبلت بالرفض وطاردتها جملة «ما ينفعش يا مدام، الإعلان مخالف للقانون» لكنها لم تبال، واصلت مساعيها لنشر الإعلان والبحث عمن يشترى كليتها مقابل مبلغ يساعدها فى علاج زوجها الموظف الخمسينى بالشئون الاجتماعية، فراتبها كموظفة وراتبه لا يكفيان علاجه واحتياجات الأسرة، فهو مريض بمرض نادر يستلزم علاجاً بتكلفة 400 جنيه يومياً. جلطة متكررة بالقلب يعانى منها الزوج أحمد صديق بشير، بسبب ضيق حاد فى شرايين القلب لا يسمح له حتى بإجراء قسطرة القلب، ولا علاج منه سوى بجراحة قلب مفتوح لا يمتلكان إمكانيات إجرائها، ولن يسعفهما الوقت فى قوائم انتظار المستشفيات الحكومية، إضافة إلى صعوبة الجراحة فى ظل إصابة الرجل بالسكر، وعدم توافر الدواء الخاص به فى التأمين الصحى واضطرارها لشرائه من الصيدليات بثمن باهظ. «ماينفعش يعمل قسطرة علشان عنده انسداد فى واحدة تماماً والتانية 40% والدعامات العادية ماينفعش تركب حتى لو سافر بره»، هذا هو تشخيص الحالة حسبما نقله الأطباء للزوجة «أمل حسين علام» التى تحاول تدبير مصروفات الجراحة لزوجها، حتى أشار عليها البعض ببيع كليتها، فاقتنعت قائلة «هو ده الحل الوحيد، عمرى ما همدّ إيدى، إحنا ناس محترمة بس المرض والعلاج دول رفاهية مش كل الناس تقدر عليهم». الزوجة المخلصة لم تجد حلاً لمعاناة زوجها ومرضه سوى اللجوء للكنائس والمساجد، وتقول «ساعدونى على أد ما قدروا، واشتروا لى دواء بيلفكس اللى المفروض كل يوم ياخده، وتمن القرص فيه بـ280 جنيهاً، وهو له قرصين فى اليوم، ومش عارفة هعمل إيه لو موضوع بيع الكلية ده ما نفعش، وزارة الصحة ما عملتش حاجة لأن الدوا مش فى التأمين، وأكيد مش هسيب عشرة عمرى يضيع منى».