مفتي الجمهورية: نواجه تحديا كبيرا لحل مشكلة أطفال الشوارع

كتب: وائل فايز

مفتي الجمهورية: نواجه تحديا كبيرا لحل مشكلة أطفال الشوارع

مفتي الجمهورية: نواجه تحديا كبيرا لحل مشكلة أطفال الشوارع

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن الشرع الشريف حريص على أن يكون المجتمع فاضلًا وخاليًا من المشكلات والظواهر التي تدمر بنيانه وتفسد العيش فيه. وأضاف المفتي، خلال لقائه سفيرة النوايا الحسنة بدولة الإمارات، منى المنصوري، أن من بين المشكلات التي سعى الشرع لعلاجها مشكلة "أطفال الشوارع"، مشددًا على ضرورة كفالتهم بصورة تحافظ على إنسانيتهم، وتهيئتهم ودعمهم ليكونوا أفرادًا نافعين للمجتمع وللوطن. وأشار علام إلى أن ظاهرة أطفال الشوارع تتنامى بشكل كبير وبالتالي تزداد خطورتها، ما يضعنا أمام مسؤولية كبرى، وواجب يحتم علينا الإسراع في رعايتهم وإعادة تأهيلهم لدمجهم في المجتمع، كما أنهم يشكلون عبئًا ثقيلاً على الدول، وإذا لم تتدارك الحكومات، بالتعاون مع المجتمع المدني، هذه المشكلة وتعمل على حلها بسرعة، فإن الخطر سوف يزداد. وأضاف، أن دار الإفتاء تدعم هذه المبادرة الطيبة، لأن الإسلام عمل على عدم انتشار هذه الظاهرة، ودعا إلى إيواء المشردين والمساكين لأنهم في حكم اليتامى الذين قال الله فيهم: "قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُم". وأوضح المفتي أن الإسلام حث على التكافل بين أفراد المجتمع، بل في تاريخ الدول الإسلامة وجدت الأوقاف التي أوقفها الأغنياء وأصحاب الفضل لرعاية المشردين وذوي الحاجة، لأن الإسلام لا يعرف المسلم الذي يعيش وحده معزولاً عن مجتمعه ولا يساهم بإيجابية في حل مشكلاته، فالمسلم حقًّا هو من يسعى جاهدًا في رفع معاناة الناس وتخفيف آلامهم متمثلاً قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ). ولفت مفتي الجمهورية إلى أن علاج هذه الظاهرة يحتاج إلى جملة من المراحل من بينها الوقاية، ووقف تزايد أعداد أطفال الشوارع والمشردين، وتثقيف المجتمع وزيادة وعيه الديني والمجتمعي حول كيفية التعامل مع هذه الظاهرة وعلاجها. يذكر أن المنصوري، سفيرة النوايا الحسنة وعضو مجلس أمناء نادي النوايا الحسنة بالإمارات تسعى لإنشاء مدينة متكاملة لرعاية أطفال الشوارع.