"الحرية والعدالة": حل الحزب في 9 أغسطس لن يوقفنا.. وسياسيون: سيزيد العنف

كتب: سلوى الزغبي

"الحرية والعدالة": حل الحزب في 9 أغسطس لن يوقفنا.. وسياسيون: سيزيد العنف

"الحرية والعدالة": حل الحزب في 9 أغسطس لن يوقفنا.. وسياسيون: سيزيد العنف

"إن الحزب برجاله وشبابه الثائرين في الميادين اﻵن، ليؤكد أن العمل السياسي ليس بوجود مقرات أو قاعات مكيفة، وإنما هو العمل الدءوب ﻻستكمال النضال والنشاط المتواصل لخدمة الجماهير".. هكذا ختم بيان الحزب، والذي أصدره أمس عقب قرار المحكمة الإدارية العليا، بحجز جميع دعاوى حل حزب الحرية والعداله إلى جلسة ٩ أغسطس للنطق بالحكم. فمنذ أن نُظرت قضية حل حزب الحرية والعدالة أمام القضاء، وتشكّلت ردود وأفعال مختلفة حول أن الحكم في هذه القضية سيكون سياسيًا بحتًا، وآخرون يرون أن القضاء يحكم وفقًا للمخالفات، ولا دخل للسياسة في ذلك. "ما هو البديل عندما يُحظر حزب الحرية والعدالة؟".. تساؤل طرحه الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية، بعدما يؤيد حكم حل الحزب وفقًا لمعظم التوقعات، مشيرًا إلى أنه في حالة حلّه سيكون تم حظر كل أشكال التعبير السلمي أمام أنصار الحزب، أو مَن على شاكلتهم، وبذلك يزداد العنف. وأضاف كامل، في تصريحات لـ"الوطن"، أنه يجب أن يلتفت مسؤولو الدولة وصناع القرار إلى هذه النقطة، موضحًا أن لجنة الأحزاب يجب أن تبحث في هذه المسألة، وأن الحكم سيكون قانونيًا شكلًا، ولكن في مضمونه مسألة سياسية. على الجانب الآخر، رأى الدكتور أحمد دراج، القيادي بالجمعية الوطنية للتغيير، أنه في حالة تأييد الحكم بحل الحزب سيكون هو "القرار الصائب"، لأنه ـ الحزب ـ قائم على أسس غير سليمة، ككثير من الأحزاب الموجودة في الساحة الحزبية الآن، لأنها تخالف اللوائح السياسية للأحزاب لأنها أسست على مرجعية دينية. وأضاف دراج، في تصريحات لـ"الوطن"، أن الخطر يكمن في استمرار عمل هذه الأحزاب، ويجب التخلص من تلك الأحزاب من خلال القضاء، حتى يمكن تأسيس أحزاب جديدة على أسس قانونية. وحول إمكانية صدور الحكم بدافع سياسي، أوضح "دراج" أن الحكم سيكون سياسيًا إذا كان حزب الحرية والعدالة يمارس عملًا سياسيًا وليس إرهابيًا، مستكملًا: "مفيش حاجة اسمها ممارسة السياسة بـ"معلقة" الدين، لأن الدين له قواعد ثابتة، في حين أن السياسة متحركة حسب الحالة العامة للدولة، وأنهم بذلك يُحكّموا المتغير في الثابت والعكس وهذا لا يجوز". يذكر أن المحكمة الإدارية العليا، أجلت في 19 أكتوبر 2013، نظر الدعاوى القضائية التي تطالب بحل "حزب الحرية والعدالة"، لجلسة 16 نوفمبر، لورود تقرير هيئة مفوضي الدولة في هذه الدعاوى، والتي أوصت في تقريرها بإصدار حكم قضائي نهائي بحل الحزب، وإلغاء وبطلان قرار لجنة شؤون الأحزاب السياسية الصادر في 5 يونيو 2011، فيما تضمنه من قبول الإخطار المقدم من محمد سعد الكتاتني، رئيس الحزب ورئيس مجلس الشعب المنحل، بتاريخ 18 مايو 2011، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها حل الحزب. وجاءت توصية هيئة المفوضين على ضوء الدعوى التي أقامها أحمد الفضالي، المنسق العام لتيار الاستقلال، والتي طالب فيها بحل حزب الحرية والعدالة استنادًا إلى قيامه على أساس ديني، وأنه تم إنشاؤه بناءً على توجيه من جماعة الإخوان المسلمين، ويمثل ذراعها السياسية، كما استند في دعواه إلى الأعمال الإرهابية التي ارتكبها قادة وأعضاء الحزب واستخدام مقراته في تخزين الأسلحة والذخائر والمولوتوف وتدريب مليشيات عسكرية، وفقًا لما جاء في نص الدعوى.