رغم التصريحات السعودية المطمأنة بشأن فيروس "إيبولا"، إلا أنه لا يعرف مصير الحج هذا العام بسبب التخوفات من سرعة انتقال الفيروس، لاسيما أن الدول الإفريقية التي ألغت المملكة تأشيراتها بها نسب مسلمين عالية، ورغم ظهور حالة واحدة فقط في السعودية انتهت بالوفاة، وآخرى نفتها وزارة الصحة السعودية إلا أن التخوف الحقيقي يكمن في عدم التوصل لمصل مضاد للفيروس مؤثر حتى الآن.
ونفت وزارة الصحة السعودية ما نشرته إحدى الصحف المحلية عن تسجيل حالة اشتباه ثانية بفيروس "إيبولا" في مدينة جدة، موضحة أنه انطلاقًا من حرصها على الشفافية في التواصل مع الجميع، فإنها تؤكد على عدم وجود أي حالة جديدة يشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا.
كما أعلنت وزارة الصحة السعودية أنها رصدت أمس حالة مرضية لمواطن سعودي بأحد مستشفيات مدينة جدة، ظهرت عليه أعراض الإصابة بفيروس "إيبولا".
وحسبما أفاد بيان أصدرته الوزارة بهذا الصدد، أن المواطن ظهرت عليه أعراض الإصابة بأحد فيروسات الحمى النزفية، بعد عودته من رحلة عمل إلى دولة سيراليون الأفريقية خلال شهر رمضان الماضي.
وأضافت الوزارة فى بيانها: "نتيجة تشابه أعراض هذه الإصابة بأعراض الإصابة بفيروس إيبولا، اتخذت وزارة الصحة عددًا من الإجراءات للتأكد من عدم إصابة المريض بهذا الفيروس".
ونصحت وزارة الصحة المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية بعدم السفر إلى ليبيريا، وسيراليون، وغينيا حتى إشعار آخر؛ بسبب تفشي الإصابة بفيروس إيبولا في تلك الدول.
يأتي ذلك الإعلان في أعقاب الخطوة الاحترازية التي اتخذتها السعودية منذ شهر إبريل الماضي بالتوقف عن إصدار تأشيرات العمرة والحج لهذه الدول خلال عام 2014.
ومن جانبه، قال الدكتور حسن البشري، ممثل منظمة الصحة العالمية في السعودية، إن نسبة وصول فيروس "إيبولا" للسعودية في موسم الحج المقبلة ضئيلة جدًا، ونظريًا تعتبر صفر، مشيرًا إلى أن الإجراءات الاحترازية من قبل السلطات السعودية بدأت عبر منع تأشيرات الحج للحجاج القادمين من الدول الموبؤة.
وأضاف البشري، فى حوار مع صحيفة "الاقتصادية" السعودية، أن هذا الإجراء أكبر إجراء فعال بحد ذاته، ولن يشمل مواطني تلك الدول القادمين من دول غير موبؤة بشرط أن يكونوا غير زائرين لتلك المناطق لأكثر من 21 يوما بعد تفقد جوازاتهم والتأكد من ذلك.
وأشار إلى عدة إجراءات تم الاتفاق عليها بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة السعودية ستقوم بها المنظمة في السعودية خلال الفترة المقبلة.
وتبقى المخاوف مشروعة وقائمة، رغم تأكيد الوزارة أن المملكة اتخذت منذ شهر أبريل الماضي خطوة استباقية بالتوقف عن إصدار تأشيرات العمرة والحج للمسافرين من ثلاث دول أفريقية هي سيراليون وليبيريا وغينيا بسبب تفشي فيروس إيبولا بتلك الدول.
الفيروس القاتل ارتفعت حصيلة ضحاياه حتى اليوم، وفق منظمة الصحة العالمية إلى 887 شخصًا في أفريقيا، وقالت المنظمة إنها أحصت 1603 إصابات بالفيروس في أربع دول في غرب أفريقيا.
وأضافت أن 485 إصابة في غينيا من بينهم 340 إصابة مؤكدة و133 مرجحة و12 مشتبها بها، بينها 358 وفاة، أما في ليبيريا، سجلت المنظمة 468 إصابة منها 129 مؤكدة و234 مرجحة و105 مشتبها بها بينها 255 وفاة، وفي سيراليون سجلت المنظمة 646 حالة منها 540 مؤكدة و46 مرجحة و60 مشتبها بها بينها 273 وفاة.