بالمستندات.. تقرير حقوقي يكشف تفشى الشذوذ الجنسي بجمعية أطفال في "التحرير"
كشفت منظمة العدل والتنمية، عن مستندات مسربة من واقع محاضر المشرفين الاجتماعيين بجمعية إنقاذ الطفولة الكائنة بشارع ميريت بميدان التحرير، والمشهرة تحت رقم 596 لسنة1967 بوزارة الشؤون الاجتماعية، عن كارثة تتمثل في تفشى ظاهرة الشذوذ الجنسي بين أطفال الجمعيات الأهلية والأطفال اللقطاء.
وقال نادي عاطف رئيس المنظمة، إن المحاضر المسربة كشفت عن عدم وجود أخصائيين اجتماعيين بالجمعية أو نفسيين على الرغم من أن إدارة الشؤون الاجتماعية بعين شمس تقوم بالإشراف على تلك الجمعية التي تعتمد على تبرعات رجال الإعمال.
وأضاف عاطف، في تقرير للمنظمة تلقت الوطن نسخة منه، أنه على الرغم من أن المشرفين الاجتماعيين قدموا عددا كبيرا من المحاضر بشأن تفشى الشذوذ الجنسي بين الأطفال، إلى مدير الجمعية، إلا أنه رفض الاعتراف بالوقائع المسجلة بالمحاضر، وحرقها للتخلص منها وإخفاء أية أدلة لإدانة الفساد الإداري هناك، ونظمت إدارة الشئون الاجتماعية بعين شمس عدة زيارات للجمعية دون اتخاذ أية إجراءات قانونية.
وتابع أن محاضر الجمعية تقول إنه يوجد بها 4 رجال أمن ممن تم تأهيلهم داخل الجمعية التي تقوم بتأهيل الأطفال مجهولي النسب واللقطاء وفق برنامج تأهيلي لرعايتهم بدءا من إنشاء مدارس تبدأ بالمرحلة الابتدائية إلى الجامعة، ويبلغ عدد التلاميذ بمدارس الجمعية الابتدائية 85 تلميذا و33 بالإعدادية و25 بالثانوية، وتشرف عليها وزارة التربية والتعليم التي تقوم بتوفير التغذية للتلاميذ والكتب.
وكشفت محاضر المشرفين أن عمال الأمن داخل الجمعية غير مؤهلين، ويقومون بالاعتداء المستمر بالضرب على الأطفال، إضافة للإهمال الدراسي رغم قيام مدرسي التربية والتعليم بالتدريس هناك، مع انتشار تعاطي المخدرات والإدمان بين الأطفال وتحاليل الدم تثبت ذلك.
كانت المنظمة قد شكلت فريق تقصى حقائق برئاسة زيدان القنائى، الذي رصد في تقريره أنه في يوم الثلاثاء بتاريخ 22/10/2013 في تمام الساعة السابعة صباحًا أتى التلميذ "م.م.ش" يشكو إلى المشرف الاجتماعي من التلميذ "ع.م" الذي طلب منه ممارسة الشذوذ الجنسي وشكك المشرف بالواقعة لعدم وجود دليل فعلى.
وكشف القنائى عن مذكرة واردة من مشرفي الإعدادى والثانوي وتأشيرة المدير العام لإجراء تحقيق في واقعة الشذوذ الجنسي التي تمت يوم الأربعاء الموافق 31/7/2013 بين التلاميذ "ا.س" و"ف.س" وتم استدعاء كل منهما على انفراد والتحقيق معه واعترفوا بارتكاب تلك الواقعة تحت التهديد وأبدى أحدهم رغبته في مغادرة الجمعية والانتقال لجمعية أخرى؛ وفى يوم الخميس الموافق 26/9/2013 حدثت واقعة شذوذ جنسي بين الأطفال "ح.ع" و"ه.م" بحمام مسجد خالد بن الوليد حيثُ شاهدهما العامل المختص بالمسجد وقام باستدعاء أحد أبناء الجمعية السابقين المدعو "ا.ب".
وطالبت المنظمة وزارة الشؤون الاجتماعية باتخاذ إجراءات مشددة لوقف الانتهاكات التي تتم في جمعيات رعاية الأطفال ومعاقبة رؤساء تلك الجمعيات المعنية بالاهتمام بالطفل كما طالبت بتعديل قانون الطفل الخاص بالعقوبات لتحول جمعيات الرعاية الاجتماعية لمدارس لتخريج المجرمين بدلا من تنشئة الأطفال تنشئة صحيحة.