«الثورة» التى تحولت إلى مجرد «صفحة» على «فيس بوك».. «براكين غضب كاذبة»
من فعالية كبرى على فيس بوك تبنّتها صفحة كلنا خالد سعيد فى 25 يناير 2011 استجاب لها الآلاف ومن ثم الملايين، إلى عشرات الصفحات التى تحدد أياماً مختلفة طوال العام لما يسمونها «ثورة»، لتتحول الثورة بالنسبة للكثيرين إلى مجرد صفحة يؤشر عليها عدد محدود بالحضور، لا ينزل منهم إلى أرض الواقع فى الموعد المذكور أحد. «الصفحة الرسمية لبركان الغضب 25 يناير 2015»، هكذا انطلقت واحدة من عشرات الصفحات المتحدثة باسم ثورة 25 يناير لتدعو إلى ما سمته «الموجة الثالثة مليونية استرداد الثورة 25 يناير 2015 يسقط كل من خان»، محفزة أعضاءها البالغين 3 آلاف شخص إلى النزول: «كل الناس تدخل تعمل دعوة لأصدقائهم بسرعة، مفيش وقت، الرجاء من جميع الثوار سرعة النشر، والحاضر يبلغ الغائب، ادعى كل الأصدقاء اللى عندك، وانشرها لكل صفحة وعلى كل مجموعة انت مشترك فيها، احشد وشارك وانزل». مواعيد مختلفة للثورة، هكذا هى النتيجة مع الدعوات العديدة، ففى حين خططت صفحة بركان الغضب لأن تكون الثورة فى 25 يناير، قررت صفحة «حركة بلاك نايتس» لأن تكون الثورة فى 7 أغسطس الحالى، أما «ثورة الشهداء» فقررت أن يكون اليوم الموعود هو 19 نوفمبر. «أرى أن هذه الدعوات لا قيمة لها على الإطلاق».. يتحدث د. أحمد دراج، أستاذ السياسة وأحد أبرز المشاركين فى ثورة يناير الأولى: «من يدعون إلى تلك الفعاليات يسفهون معنى الثورة، ويعرفون أن دعواتهم لا قيمة لها، لكنهم يحبون أن يوهموا أنفسهم بأنهم سيكونون مؤثرين ولهم أنصار، والنهاية بلا أى نتيجة سوى التقليل من شأن أى دعوات مستقبلية جادة لأى اعتراض منظم كما سبق فى 25 يناير، المسألة برمتها تشويه للفكرة النبيلة.