سلمية الداخلية في مرافعة "العادلي" تساوي 840 شهيدا و 6 الآف مصاب
لون الدماء لايزال باقيا.. ضحايا المواجهة تتصاعد أناتهم.. وأصحاب حلم الإصلاح لم تنقطع أمالهم بعد، هذا الإرث الذي تركته أحداث الثورة الشعبية في 25 يناير 2011، يحاول المتهمون التملص من المسؤولية بالدليل تارة و"الفهلوة" مرات أخرى، فحديث حبيب العادلى، وزير داخلية مبارك، عن تبرئة ساحته من قتل متظاهري ثورة الشعب، يدمي القلوب ويجدد الجراح ويزلزل التراب تحت جنبات ضحايا داخلية العادلي.
أمام منصة محكمة الجنايات.. افترش "العادلي" أوراقه على منصة الدفاع، وراح يسرد لقضاة المحكمة ذكريات أحداث 25 يناير وخلفياتها وتبعاتها، بكل تأكيد استبقت عينا "العادلي" لسانه "تعاملنا مع المتظاهرين بسلمية"، مغفلا ومتناسيا مئات الشهداء وألاف المصابين ضحايا مواجهة الشعب والأمن والتي انتهت بانسحاب الداخلية وقتها.
عصام الشريف، المنسق العام للجبهة الحرة للتغيير السلمي، مستنكرا مبررات العادلي "لو كلام العادلي صح طيب ليه مفيش ولا فيديو بيعرض السلمية دي"، يتهمكم "الشريف" ساخرا من مرافعة وزير الداخلية الأسبق "مش بعيد نلاقي العادلي بيقول الداخلية مفيهاش رصاص ولا خرطوش أصلا".
840 شهيدًا و6 آلاف مصاب.. حصيلة أحداث الثورة - بحسب تقرير لجنة تقصي حقائق 25 يناير، الأرقام التي أعلنتها "تقصي حقائق 25 يناير" وينكر العادلي علاقة داخليته بها، لا تدع له بابًا للتنصل من المسؤولية فيما حدث لمن دفعوا حياتهم ثمنا لمطالبهم.
إسلام مندور، أحد مصابي جمعة الغضب، يفسر مرافعة حبيب العادلي بالكلام غير المسؤول "مصر والعالم كله شاف الجرايم بتاعة الداخلية وهو يقول كنا سلميين!"- وفقا لكلامه.
"أبوهاجر" يهاجم وزير داخلية مبارك قائلا "أغلبية الشهداء ماتوا بالرصاص والخرطوش في التحرير وفي المظاهرات وأنا شخصيا كنت واخد طلقة في ضهري"، الشاب القاهري صاحب العاهة المستديمة في ظهره يباغت العادلي بقرارات مجلس الوزراء باعتبار شهداء 25 يناير شهداء ثورة "جاي يقول حافظنا على الأمن.. هو كان بيحافظ على الكرسي بتاعه وبتاع رئيسه"- هكذا يعقب أبوهاجر.