يطلقون عليَّ امرأة الموز لأني أشتري كميات كبيرة من الموز لاتباع نظام غذائي للتخسيس، لكن العيال يتلقفونه ويأكلونه، وأعاود الكرَّة مرة أخرى وأعاود تخزين الموز بالثلاجة، وأتعمَّد إخفاءه لاتباع حمية غذائية كنت قد قرأتها بأحد مواقع النت المتخصصة بالرشاقة والريجيم، تأمَّلت كثيرًا كلمة ريجيم في تناول الطعام بكميات قليلة، وترجمتها "regime".. أي نظام صارم.
بالفعل بدأت باتباع نظام قاسٍ يعتمد على الموز فقط حتى وجدت أولادي يشبِّهونني بقرد الغابات الذي يأكل الموز بشراهة، ورغم مرور أسبوع كامل ما زلت محتفظة بوزني، ثقيلة أنا، رغم اتباعي كل التعليمات.
لم أجد مفرًا من الذهاب إلى طبيب متخصِّص والذي كتب لي نظامًا غذائيًا يعتمد على لقيمات صغيرة جدًا، وعلى أوقات متباعدة وحرمني من أكل الموز والذي أعتبره ضد الريجيم إذا اجتمع مع طعام آخر.
مرَّ أسبوع آخر ولم ينقص وزني سوى بضعة جرامات حتى تسلل اليأس لي وفقدت حماستي للريجيم وعدت لتناول الطعام كما يحلو لي، بينما لسان حالي يحدثني أن الموز هو الطريق إلى الريجيم الصحيح، إلى أن وجدت جارتي العجوز تتبعه كنظام غذائي مع اللبن منزوع الدسم، وانخفض وزنها كثيرًا وما زالت محتفظة بنضارتها وحيويتها، فقررت اتباع حدسي وها أنا ذا أتناول الموز بانتظام مع اللبن خالي الدسم وأغالب شوقي الشديد إلى المعجنات والدجاج المحمَّر، أتساءل هل أستطيع الصمود شهرًا كاملاً؟