الجيش العراقي تلقى ضربتين.. واحدة "أمريكية" والثانية "داعشية"

كتب: محمد متولي

الجيش العراقي تلقى ضربتين.. واحدة "أمريكية" والثانية "داعشية"

الجيش العراقي تلقى ضربتين.. واحدة "أمريكية" والثانية "داعشية"

محاولات عدة مرَّ بها الجيش العراقي، لفرض سيطرته على أقاليمه التي وقعت فريسة سهلة بين براثن تنظيم داعش، والذي تسلل إلى العراق بعد إحكام سيطرته بشكل شبه كامل على دولة سوريا، والتي عانت هي الأخرى من انقسامات عدة بين صفوف مواطنيها، عقب ثورة 2011، ما جعل احتلالها اللوجيستي من قبل التنظيم ذاته ليس بالمعضلة العملاقة. إلا أن المراحل الكثيرة التي شهدتها دولة العراق، بعد إعلان هيئة الأمم المتحدة وجود أسلحة نووية بين صفوف الجيش العراقي، كانت بمثابة ذريعة لتدخل عسكري بها، ومن ثم إحكام السيطرة على الجيش العراقي من خلال هدمه وإعادة بنائه مرة أخرى، بخلاف السيطرة على منابع البترول. "الجيش الموجود الآن على الساحة العراقية، هو مجرد ميليشيات" كلمات وصف بها الدكتور عبدالمطلب النقيب، أستاذ العلاقات الدولية، ما يحدث بعد سيطرة قوات تنظيم داعش على العديد من المناطق العراقية، والتي ساعد التدخل الأمريكي بالعراق عام 2003 على اتجاه الأوضاع العراقية إلى ما آلت عليه، بجانب محاولاته لظهور الميليشيات على الساحة، والتي تدعمها السلطات الشيعية، والتي أصبحت من الطوائف والقيادات العسكرية، وصعبت مهمة رجوع الجيش العراقي إلى سيرته الأولى. تقديم الكتلة الشيعية والأكراد والحركات الباقية من الجيش السابق لما يقرب من 4500 شخص، وافق رئيس الائتلاف الوطني العراقي إياد علاوي على دخولهم تلك الميليشيات، والذي أصدر قرارًا بالموافقة على هؤلاء، ولكن أصبحت عملية بناء الجيش "فاشلة" بسبب عدم وجود عقيدة ثابتة في التنظيم الجديد للجيش. وأشار النقيب إلى أن السبب الرئيسي لتدخل القوات الأمريكية في العراق مرة أخرى من خلال الضربات الجوية الموجَّهة، كان سببها الرئيسي هو الحفاظ على شركات البترول الأمريكية بالمقام الأول، مضيفًا أنه فور وصول تنظيم داعش إلى منطقة أربيل، والتي تضمُّ العديد من شركات النفط الأمريكية، والتي سعت الحكومة الأمريكية جاهدة لحماية ممتلكاتها ومواطنيها. وأكد أن الجيش الامريكي يتدخَّل بضربات محددة لحماية ممتلكاته، وسيطرة داعش على مواقع عراقية كثيرة، لم يحرِّك الجيش الأمريكي ساكنًا ليتدخل لحماية الأراضي العراقية، مفسرًا هذا بأنه إشارة شديدة اللهجة من الحكومة الأمريكية للتنظيم قائلين "إياكم والاقتراب من تلك المناطق". وأرجع النقيب الانهيار الكبير للجيش العراقي؛ بسبب سرقة نظام رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي وأعوانه للمليارات التي تدفعها الولايات المتحدة لإعادة الجيش العراقي كما كان سابقًا.