بعد تطهير التصميم من الرموز المسيئة.. المتحف الكبير بواجهة مصرية أصيلة
بعد تطهير التصميم من الرموز المسيئة.. المتحف الكبير بواجهة مصرية أصيلة
تصميم عجيب لحائط منفصل أشبه بـ«شاسيه حديدى» يتم عليه شد الإعلانات كان من المفترض ان يقام بمعزل عن المبنى الرئيسي ويبعد عنه بضع أمتار ويحوي رموز يهودية، تلك كانت الصورة التي كان عليها التصميم الأصلي لحائط المتحف المصري الكبير، والذي تدخل المشرف العام على المتحف المصري الكبير ووزارة الآثار بعد استشارة خبراء الآثاروالقانون لتعديله.
وبحسب مصادر متخصصة، فإن قناعة بوجود رموز مسيئة لمصر، كانت سببا في تغيير التصميم لجعله مصريا يحمل طابع جمالي يشير إلى عظمة المصري القديم، بعدما استبدلت تلك الرموز من نجمة داوود وشمعدان «مينورواه السباعي»، ليظهر الشكل الجديد بثلاث أهرامات مصرية وخراطيش فرعونية يحمل كل واحد منها اسم أحد ملوك الفراعنة العظام، من «خوفو وخفرع ومنكورع»، إلى «توت عنخ آمون، وتحتمس، ورمسيس الثاني وامنحتب»، بخط ذهبي هيروغليفي يخلد اسماء قادة عظام.

وطبقا لسجلات المتحف المصري الكبير تتكون الواجهة بشكلها الجديد من تكوينات معمارية مثلثة الشكل، ترمز إلى الأهرام كما تضم الواجهة سبعة أهرامات؛ فالرقم سبعة له دلالات عقدية وتراثية، ذات صلة بحضارتنا وتراثنا المتوارث على مدى قرون من الزمان على عكس القديمة، والتي كانت تشكل حدودها المعدنية الخارجية حدود نجمة داوود رمز الدولة اليهودية.
وكانت تتكون واجهة المتحف في التصميم الأصلي من 44 وحدة، وهو ما يشير إلى الشموع التي تضاء في شعائر«عيد التدشين»، الذي يشير إلى دخول اليهود إلى المدينة القديمة.

وقد قسمت الواجهة الشرقية للمتحف والتى يبلغ ارتفاعها 46 مترًا، وطولها أكثر من 800 متر إلى ثلاثة أجزاء، اثنان منها يحتوي كل جزء منها على ثلاثة أهرام مضيئة، تصل الرض بالسماء من خلال الضوء، وهو البعد الرابع الذي استخدمه المصري القديم، وتطل هذه الأهرام من داخل المتحف؛ لتظهر جزئيًّا من الواجهة في حركة ديناميكية مستمرة، كما تؤكد على إبراز عبقرية المصرى القديم في بناء الأهرام على عكس التصميم القديم الذي كان يبعد 17 مترا عن الواجهة في زاوية تشكل شكل السهم وتشير مع زاوية وضع الملك رمسيس لقصة فرعون الخروج، حيث كانت تشكل شكل السهم الذي يشير لخروج اليهود من مصر.

أما واجهة المتحف الشمالية الجزء الثالث فهى واجهة زجاجية، ذات الهرم السابع الشفاف؛ للتأكيد على استمرارية دور مصر الريادي، الذي بدأ من قديم الزمان في بث إبداعات الحضارة علومًا وفنونًا وآدابًا إلى ربوع العالم أجمع، ومواصلة هذا الدور الريادي حديثًا، حيث نبعت وبزغت الحضارة من مصر جنوبًا وانتقلت وأثرت فى ثقافات العالم شمالًا.

وقد تم تنفيذ الواجهة بأيادٍ مصرية وخامات محلية الصنع؛ تأكيدًا للعالم أن الأحفاد يسيرون على خطى الأجداد، كما تم كسوة الواجهة بالرخام المصري المستخرج من محاجر سيناء، وهو الذي استخدمه المصري القديم في نحت التماثيل والعناصر المعمارية بالمعابد، كما تشتمل الواجهة على أجناب المدخل الرئيس، حيث تتشكيل من خراطيش ملوك مصر ترحب بزوارها.

