خبير اقتصاد: المشروعات تعد الشباب بفرص عمل قبل أن ترى النور
قبل أن يرى أى مشروع تنموى النور، يتبارى خبراء الاقتصاد فى تعديد مميزاته الخارقة، وقدرته على خلق فرص عمل ضخمة للشباب، فتطل علينا وجوههم يومياً عبر شاشات التلفاز أو صفحات الجرائد، ليرددوا الأحاديث عن قائمة بأعداد المستفيدين من إتمام تنفيذه فى الموعد المحُدّد سلفاً، فتستقبله قلوب الأسر المصرية بالتهليل وتكاد تقفز من مكانها فرحاً من عظم ما بُشرت به بعد أن استطاعت تلك المشروعات محاربة البطالة التى عاشها ذووهم عهوداً طويلة.
«توشكى» يوفر فرص عمل لـ70 ألف شاب، ثم مشروع تنمية حلايب وشلاتين يهديهم 5 آلاف وظيفة، وصولاً إلى مشروع تنمية قناة السويس الذى افتتح مؤخراً، إذ يكشف الستار عن مليون فرصة عمل فى انتظار الخريجين بعد عام واحد فقط، رغم أن بعض هذه المشروعات ما زال حبراً على ورق، والبعض الآخر فى طور التنفيذ منذ عشرات السنوات، حسب الخبير الاقتصادى الدكتور مصطفى بدرة: «المشروعات تتوقف، لأن المسئولين لا يتابعونها، خصوصاً إذا جاء مسئول وغادر موقعه تتراكم الأوهام والرغبة فى تحقيق ميزات، على رأسها محاربة البطالة».
عدم الوضوح فى الإعلان عن الجدوى الحقيقية من المشروعات لإيضاح كيفية الاستغلال الأمثل لها، حسب «بدرة»، «فيه مساحة من التشكيك وعدم الثقة بين المواطن والحكومات، ووجود مبالغات للعب على وتر سيكولوجية المواطن اللى بالطبع عنده أمل يشتغل هو وابنه وعيلته كلها».
المشروع باقٍ لكن الأشخاص زائلون، هكذا أكد «بدرة»، ويضيف «يهمنى المشروع وليس الأشخاص، واحد مشى وتانى رجع، وملايين تنفق من الضرائب والتبرّعات والمعونات فى سبيل أى ميزة، ويتركن المشروع فى الدرج، لحد ما يموت لوحده، ولا أحد يسأل عنه، وتظل البطالة موجودة».