"السيناوية" يحذرون وزير الزراعة من مخاطر "التهميش" ويطالبون بسياسة معلنة لتمليك الأراضي
عقد الدكتور صلاح عبد المؤمن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لقاء مع ممثلين عن أهالي سيناء والقوى الثورية بمحافظة شمال سيناء لبحث مشاكل البدو وآليات منع تهميش دورهم في التنمية، وتبني سياسات واضحة لتملكهم أراضيهم، بينما أجمع المشاركون على ضرورة قيام الحكومة بضخ استثمارات جديدة تضمن زيادة معدلات التوطين في سيناء وتقنين أوضاع البدو على الأراضي التي يقومون بزراعتها ووضع أيديهم عليها منذ مئات السنين، وتعيين وزير خاص تكون مهمته التنمية في سيناء.
وشهد الاجتماع هجوما عاصفا على الحكومة، حيث اتهموا الحكومة بالتباطؤ في حل مشاكل بدو سيناء، إضافة إلى عدم وجود خطط واضحة لاستصلاح الأراضي، وغياب التنسيق بين وزارتي الزراعة فيما يتعلق بالتصرف بالأراضي في المناطق الواقعة حول ترعة السلام بشمال سيناء.
وقال عارف أبو عقر، أحد النشطاء السياسيين: "حافظنا على سيناء، ولا يمكن لأحد أن يخرجنا منها، طالما أن الحكومة لا تمد يدها لمواطني سيناء أو تقوم بتبني سياسات واضحة لتمليك البدو أراضيهم لضمان الاستقرار بالمنطقة". بينما طالب إبراهيم عليان المتحدث باسم الوفد، الحكومة بضخ استثمارات 4 مليارات دولار "جاهزة" لدى الدولة لتنمية سيناء لتحقيق الاستقرار فيها وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة في سيناء. فيما أكد المشاركون أن الدولة أصدرت قوانين سيناء بـ"ليل" ومن وراء ظهر الحكومة في إشارة إلى أن القوانين المعنية بالتصرف في أراضي سيناء لم يشارك في إصدارها أبناء سيناء، تحولت بسببها سيناء إلى "منطقة عسكرية"، وهو ما ترتب عليه مضايقات مستمرة لأبناء سيناء خلال عبورهم إلى باقي المحافظات.
وقال عبد المؤمن خلال اللقاء إن الحكومة لديها خطة واضحة لتنمية سيناء وتطويرها من خلال دراسات مستفيضة للتنمية فيها بمشاركة الوزارات المعنية إضافة إلى الدور الذي يقوم بها جهاز تنمية سيناء الجديد، مشيرا إلى أن عددا من الوزراء سيقومون بزيارة مفاجأة للمنطقة للقاء أهالي سيناء في مقر الجهاز في سيناء. وأضاف: "نعيش أجواء ثورية تستهدف تغيير القوانين التي تعوق التنمية، والحكومة لها اهتمام خاص بسيناء، مشيرا إلى أنه يجري حاليا تحديد كردون المناطق الزراعية، تكون بمثابة خريطة زراعية للمنطقة إضافة إلى إعداد خريطة للاستخدامات في سيناء تكون مهمتها تحديد الاستخدام الامثل لكل منطقة بسيناء. وشدد وزير الزراعة على وجود خطة لتمليك أبناء سيناء أراضيهم طبقا للقواعد التي حددها القانون وضوابط مجلس الوزراء للتصرف في الأراضي في سيناء لضمان أن تكون للمصريين فقط وعدم توريثها لأجانب أو نقل ملكية جزء منها لغير المصريين، وأن تكون الملكية للدولة في حال مخالفة هذه الضوابط، وأن المرحلة القادمة لحكومة ما بعد الثورة تركز على أن يكون هناك توطين أكثر من خلال شركات استثمارية أو بالاستفادة من خبرات شباب الخريجين في زراعة بعض المناطق التي يتم طرحها للاستثمار لصالحهم، مشيرا إلى أنه سيتم زراعة بعض المناطق بسيناء بالغابات الشجرية أو من خلال زراعة محاصيل غير تقليدية تدر عائدا أكثر على بدو سيناء مثل زراعة الهوهوبا أو الجيتروفا التي يتم استخدامهما في إنتاج الوقود الحيوي للطائرات.
وأضاف عبد المؤمن أن الحكومة تقدم الدعم الفني اللازم لإقامة مشروعات زراعية في سيناء، ووضع سياسة زراعية واضحة للمنطقة، اعتمادا على تركيب محصولي واضح يتم بعده البدء في إعداد مخطط عام لإقامة منطقة تصنيع زراعي تجذب المزيد من العمالة لسيناء =، وتستفيد من الميزة النسبية لها في إنتاج زيت الزيتون.