"العفو الدولية": أمريكا فشلت في إجراء تحقيق بشأن مقتل مدنيين في أفغانستان
قالت منظمة العفو الدولية، إن الولايات المتحدة فشلت في إجراء تحقيق ملائم حول مقتل المدنيين الأفغان، بينها جرائم حرب محتملة، وقعت خلال العمليات العسكرية في أفغانستان.
وركز التقرير، الذي حمل عبارات بالغة القوة، على 10 حوادث وقعت بين عامي 2009 و2013، والتي قتل فيها مدنيون خلال العمليات العسكرية الأمريكية.
أوضحت المنظمة، أن 140 مدنيًا قتلوا في هذه الحوادث، مشيرة إلى أن محققي الجيش لم يجروا مقابلات مع أي من أفراد عائلات الضحايا.
وتتعلق معظم الوقائع بغارات جوية ومداهمات ليلية نفذتها القوات الأمريكية، لكن التكتيكات أثارت انتقادات شديدة من جانب الحكومة والمدنيين الأفغان، الذين يقولون إن الولايات المتحدة لا تقوم بما هو كاف لمنع مقتل المدنيين.
قال التقرير، إن اثنين من هذه الحالات وقعتا في إقليم باكتيا عام 2010 وإقليم واردك في الفترة بين نوفمبر 2012 وفبراير 2013، وتتضمنان أدلة دامغة ووفيرة على ارتكاب جرائم حرب.
فيما قال ريتشارد بينت، مدير قسم "آسيا - المحيط الهادي" بمنظمة العفو الدولية: "لم تنظر أي من القضايا التي فحصناها، التي تضمنت مقتل أكثر من 140 شخصًا، أمام محاكم أمريكية، وبدا واضحًا أن الأدلة على احتمالية ارتكاب جرائم حرب وقتل بدون محاكمات تم تجاهلها".
وقال المتحدث باسم "الناتو" في أفغانستان الليفاتننت كولونيل كريس بليتشر، إن السلطات تراجع التقرير وسوف تصدر بيانًا في وقت لاحق، مشددًا على أنهم يأخذون كل الدعاوى الخاصة بسقوط ضحايا مدنيين على محمل الجد، وسيجرون تحقيقًا صارما بشأن كل هذه التقارير.
ووجد المدنيون الأفغان أنفسهم عرضة لهجمات القوات الأمريكية، مع اقتراب الحرب التي قادتها الولايات المتحدة عام 2001 على الانتهاء، حيث تتولى القوات الأفغانية قيادة العمليات التي تستهدف طالبان.
وارتفعت أعداد الضحايا المدنيين في الحرب في أفغانستان بنسبة 17% خلال النصف الأول من العام الحالي، بحسب تقديرات الأمم المتحدة في يوليو.
وقالت الأمم المتحدة، إن 1564 مدنيًا قتلوا خلال الفترة من يناير إلى يوليو، مقارنة بـ1342 قتيلًا خلال الفترة ذاتها من عام 2013، وكشفت الأمم المتحدة أن مقاتلي طالبان والمسلحين المتشددين الآخرين كانوا مسؤولين عن سقوط العدد الأكبر من الضحايا المدنيين.