فى مسألة «المساعدات الإنسانية»: اللى تعوزه مصر يحرم على جيرانها

كتب: رحاب لؤى

فى مسألة «المساعدات الإنسانية»: اللى تعوزه مصر يحرم على جيرانها

فى مسألة «المساعدات الإنسانية»: اللى تعوزه مصر يحرم على جيرانها

بين الرغبة فى تحقيق الريادة أمام دول العالم، والحاجة إلى تحقيق حد الكفاف فى الداخل، تقف المساعدات التى تقدمها الدولة المصرية إلى دول الجوار فى أوقات الكوارث محل نقاش وانتقاد، فمع قوافل الغذاء والدواء إلى غزة ومستشفيات الكلى والقلب التى تنشأها مصر فى إثيوبيا، والمساعدات إلى سوريا وحتى طائرات الإغاثة التى أرسلتها الدولة إلى الولايات المتحدة أثناء الإعصار المدمر الذى ضربها قبل سنوات، يبقى التعليق الدائم المرتبط بكل محاولة لمساعدة الغير «كفِّى نفسك». «الواحد مش بيعترض على المساعدة فى حد ذاتها، لكن على حالنا كدولة بتساعد وإحنا عندنا مشاكل كبيرة وكتيرة»، تتحدث سارة الأمين، ضمن الشباب المصرى الغاضب من فكرة إرسال المساعدات إلى الخارج فى الوقت الذى يوجد فيه احتياج ماس لها فى الخارج: «مساعداتنا الطبية لإثيوبيا هاتحنن قلبهم علينا صحيح، لكن اللى يعوزه البيت يحرم على الجامع، والمفروض الحكومة والسلطات الرسمية جهدها الوحيد ينصب على تنمية البلد، وتوفير كل قرش لأهلها، لحد ما يستكفوا بعدين يبعتوا برّه، لكن الناس تبقى قاعدة على أبواب المستشفيات وإحنا نروح نبنى مستشفيات برَّه يبقى فين المنطق؟!». لا تتفق معها السفيرة سعاد شلبى، مساعد وزير الخارجية سابقاً، عضو لجنة الحكماء بالاتحاد الأفريقى، حيث ترى أن المسألة نسبية وأن تقديم المصريين السبت يجعلهم يجدون الأحد بانتظارهم: «لما بيحصل كارثة إنسانية فى أى دول حتى لو إحنا دولة فقيرة، لازم نتحرك ونبعت، عشان يوم ما يحصل لينا حاجة، لا قدر الله، نلاقى الدول بتساعدنا، أى مساعدة بنبعتها النهارده هى رصيد لينا بكرة، وصورة جيدة عن إننا دولة قادرة على العطاء حتى فى أصعب ظروفنا». ترى السفيرة المخضرمة أن الزلازل والمجاعات والكوارث الطبيعية لا تحتمل أى انتظار من أى دولة: «ساعتها اللى يقدر يعمل حاجة لازم يعملها، ولازم اسمنا يظهر وسط الدول اللى ساعدت.