ياسر عبدالعزيز: الإعلام يعمل بـ«عواطف.. ونزعات.. ومصالح»

كتب: مصطفى عريشة

ياسر عبدالعزيز: الإعلام يعمل بـ«عواطف.. ونزعات.. ومصالح»

ياسر عبدالعزيز: الإعلام يعمل بـ«عواطف.. ونزعات.. ومصالح»

قال ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامى، إن الدستور المصرى أعطى مناخاً جيداً لحرية الإعلام فيما يتعلق بإلغاء الحبس فى جرائم النشر ومنع وقف وسائل الإعلام، والنص على قانون حرية تداول المعلومات، لافتاً إلى أن الدولة لديها رغبات لتحقيق وضع أفضل للإعلام المصرى عبرت عنها فى الدستور، إلا أنه لم يتم تحقيقها على أرض الواقع من خلال تطبيق الدستور وإنشاء مجالس لتنظيم الإعلام فى مصر وميثاق شرف إعلامى ونقابة للإعلاميين. وأكد «عبدالعزيز» فى حواره لـ«الوطن» أن القيام بتطبيق الدستور على أرض الواقع يتطلب اتفاق أصحاب المصالح من إعلاميين وأصحاب الفضائيات مع أصحاب الرؤى للخروج بأفضل مقترحات قوانين يتم عرضها على البرلمان المقبل.. وإلى نص الحوار: ■ بداية كيف يمكن تحسين وضع الإعلام المصرى؟ - يجب أن يكون المنطلق الأول لنا هو الإطار الدستورى، الذى أرساه الدستور ويمكن تلخيصه ببساطة أن هذا الدستور أعطى المناخ الإعلامى أفضل بيئة للحرية فيما يتعلق بإلغاء الحبس فى جرائم النشر، وإلغاء وقف وسائل الإعلام والنص على قانون حرية تداول المعلومات، وتحرير وسائل الإعلام من هيمنة السلطة وإنشاء مجالس لتنظيم الإعلام، والدستور أعطانا مناخاً جيداً للبناء عليه من منطلق سياسة الحرية والمسئولية والانتصار للمعايير الإعلامية.[FirstQuote] ■ ولماذا لم يتم البدء فى تفعيل الدستور حتى الآن؟ - نحن لم نفعل شيئاً لنجعل هذا الإطار الدستورى واقعاً على الأرض، ولم يتم تفعيله على أرض الواقع ليصبح قوانين وهيئات، وهناك استحقاقات وقوائم وأجندات للإعلام وأولويات لا تدركها جهات عديدة ومنها الدولة، واعتبار أن وجود ميثاق شرف إعلامى يمكن أن يصلح الإعلام فى مصر وحده هو أمر خاطئ، وليس حلاً للمشكلة لكنه عنصر من 10 عناصر يمكن من خلال استيفائها حل المشكلة التى تواجه الإعلام. ■ كيف نحقق الإطار الدستورى على أرض الواقع؟ - يجب الإسراع دون التسرع فى الوفاء بالاستحقاقات الدستورية المتعلقة بالمجال الإعلامى بحيث تكون جاهزة للعرض على مجلس النواب المقبل بعد التوافق عليها بالشكل الذى يحقق المصلحة العامة بدلاً من تركها لتكون موقعاً للتجاذبات السياسية. ■ ما تقييمك للأداء الإعلامى فى مصر؟ - هناك أخطاء كثيرة فى الإعلام المصرى، وعندما تتجاوز مصر التحدى الإرهابى الراهن وتأخذ طريقها نحو تمكين الدولة وعملية النمو والبناء ستكون الحاجة ماسة إلى إعلام متفتح ومتعدد، وهذا لا يمكن ضمانه إلا فى ظل نظام إعلامى مكتمل والحديث عن النوايا الطيبة مسألة هامة للتحقق من الرسالة التى تُقدم على الشاشات ويستقبلها الجمهور ويتأثر بها الرأى العام المصرى. ■ كيف ترى الرسالة الإعلامية فى الوقت الحالى؟ - الإعلام المصرى فى الوقت الحالى يعمل بعواطف ونزعات ومصالح، وإذا استعرضنا هذه الدوافع فهى تخلو من العقل والمهنية والتنظيم، وبالتالى لا تستطيع منظومة إعلامية أن تفى بأغراضها فى ظل انحسار دوافعها فى المصالح والعواطف، والأداء هو ترجمة لتلك الدوافع فيكون الناتج بائساً على شاشات التليفزيون حتى لو كانت تلك العواطف والمصالح إيجابية ومشروعة فإنها تستلزم أيضاً المهنية. ■ وما مدى تأثير ذلك على الرأى العام المصرى؟ - من المؤكد أنه سيضر بالبيئات الأقل تعليماً والأكثر فقراً، وفى أوقات تزعزع البعض والاضطرابات العامة وهشاشة المؤسسات، نحن فى مرحلة يزداد فيها تأثر الرأى العام بالإعلام، وتأثيره على المواطنين أكثر إيجابية. ■ ما الذى جعل الوضع يصل إلى هذه الخطورة؟ - الأولويات التى انشغلت بها الدولة من ميثاق شرف صحفى وطبيعة الرسالة الإعلامية تعد تبسيطاً مخلاً، فإصلاح المجال يبدأ أولاً بإنشاء نقابة الإعلاميين حسب نص الدستور والمعايير السائدة عالمياً، لأنها الجهة المختصة لوضع مواثيق الشرف الإعلامى ومحاسبة الأعضاء ولا يصح الحديث عن شىء قبل تحقيق ذلك.[SecondQuote] ■ سمعنا عن تقديم البعض لمقترحات لإنشاء مجالس لتنظيم الإعلام فى مصر فما تقييمك؟ - للأسف بعض الذين يتطوعون لتقديم مشروعات لإنشاء مجالس نص عليها الدستور لتنظيم الإعلام لم يقرأوا الدستور، بدليل أنهم لم يعرفوا اسم المجلس الذى نص عليه الدستور وهو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وليس لديهم دراية كاملة وخبرة فى وضع المقترحات وتنظيم تلك العملية مما يجعل ما يقدمونه لا يصلح ليكون مقترحاً يمثل الإعلام المصرى، فالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يعد عملياً أكثر من كونه فكرة، فلابد أن يتحرك الجميع من أجل التوافق والجلوس لعمل مقترح نهائى يُقدم لمجلس النواب لتتم مناقشته والموافقة عليه ليكون بداية لتحسين وضع الإعلام المصرى والحفاظ على العملية الإعلامية فى مصر. الأخبار المتعلقة: مراسلو «الفضائيات» بالمحافظات: مجبرون على نقل صورة «غير حقيقية» «التنظيم الذاتى» يضبط الإعلام الأوروبى سياسيون: بعض مقدمى التوك شو «ركبوا كل الأمواج» المشاهدون: «زهقنا» من «التطبيل» «ماسبيرو»: لا نملك رفاهية استبعاد غير الأكفاء الإعلام فى مصر: قليل من «المهنية».. كثير من «الانفلات» فوضى.. على الهــواء مباشــرة