الدموع تنهمر في "محاكمة القرن".. القاضي يبكي من شهادة متهمي قتل المتظاهرين

كتب: محمد شريف

الدموع تنهمر في "محاكمة القرن".. القاضي يبكي من شهادة متهمي قتل المتظاهرين

الدموع تنهمر في "محاكمة القرن".. القاضي يبكي من شهادة متهمي قتل المتظاهرين

"أبويا الله يرحمه علمني وأنا صغير أبقى راجل ومتخذلش.. أنا قلت الكلام ده للضباط وقلتلهم هموت على مكتبي راجل عشان ما يتقلش لولادي كان جبان"، كلمات قالها اللواء أسامة المراسي، مدير أمن الجيزة الأسبق، أمام قاضي التحقيق في مرافعته عن نفسه بتهمة ضلوعه في قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير، ولم يمكث بضع ثواني إلا ودخل في نوبة بكاء شديدة. مدير أمن الجيزة الأسبق، بكلماته المؤثرة المصحوبة بالدموع والبكاء، سحب عواطف كثير من الناس أثناء مرافعته أمام المحكمة، ليضيف قائلًا: "وقع علينا ظلم كبير طوال سنة كاملة لكي نثبت أننا لم نخطئ"، متابعًا: "أنا أول من علم باقتحام السجون.. ومن يقول أن الداخلية هرّبت المساجين مجنون". ولم يكتفي بهذه الكلمات بل واصل دفاعه عن نفسه، مؤكدًا أنه وصلت له معلومات باعتزام جماعات إحراق مديريات الأمن والأقسام، حتى وصل إلى التهديد بقتله في مكتبه، وختم مرافعته، باكيًا أمام الجمع الحاضر: "أقسم بالله ما زال في ذهني كل كلمة قالها لي والدي (عيش راجل وموت راجل)". وعلى غرار ما فعله زميله في الحبس، المتهم أيضًا بنفس التهمة، دخل اللواء عدلي فايد، مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع الأمن العام، خلال مرافعته عن نفسه، في نوبة بكاء، أمام قاضي التحقيق أثناء محاكمته في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"محاكمة القرن"، مستشهدًا بقوله تعالى: "وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون". عدلي فايد واصل شهادته، قائلًا: "والله العظيم والله العظيم لم أتلق أي تعليمات أو تلميحات لقتل المتظاهرين أو التصدي لهم بالعنف، سيدي القاضي أقض بما أنت قاض.. وأنا يا سيدي وزملائي في قفص الاتهام على يقين بأنكم لستم قضاة أوراق فحسب، وأنتم قضاة بشر"، تلك الكلمات أثارت نفس المستشار محمود الرشيدي، قاضي محاكمة قتل المتظاهرين، ولم يستطع المستشار الجليل حبس دموعه أمامها، فحاول إخفاءها، مخرجًا المنديل ليمسح به غرغرات عينيه.