حصلت «الوطن» على نص الخطاب الذى أرسله قسم التشريع بمجلس الدولة إلى مجلس الوزراء حول العوار الدستورى فى مشروع قانون استرداد الأصول المنهوبة فى عهدى مبارك والإخوان، ويفيد الخطاب أن مشروع القانون به 3 شبهات وعوار دستورى شكلى وجوهرى ولا يجوز إصداره على هذا النحو.
وأوضح الخطاب أن قسم التشريع تدارس مشروع الأصول واستعرض أحكامه مستئنساً فى هذا الشأن بأحكام المواد أرقام 184، 185، 186، 196، من دستور 2014. وأضاف الخطاب أن ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أى جهة عهد إليها المشرع بالفصل فى نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محدداً بقانون، وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائى الذى يلزم أن تتوافر فى أعضائه ضمانات الكفاءة والحيدة والاستقلال، وأن يعهد إليها المشرع بسلطة الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة، دون إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى لا يجوز النزول عنها والتى تقوم فى جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها وتمحيص ادعاءاتهم فى ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكداً، مما قد يشوب أعمال هذه اللجنة بعوار دستورى مبناه صبْغها بالصبغة القضائية دون أساس صحيح من أحكامها وأحكام الدستور.
وأضاف الخطاب أن المشروع المعروض نص فى المادة الثانية منه أيضاً على آليات تشكيل أعضاء هذه اللجنة، وغلب على تشكيلها عناصر غير قضائية، لا يتوافر فى شأنهم فى الأغلب الأعم شرط التأهيل القانونى، فى حين وصفها بالصفة القضائية، مما قد يشوب تشكيلها بعوار دستورى أساسه ما استقرت عليه أحكام المحكمة الدستورية العليا على النحو الموضح سلفاً.
وأوضح الخطاب أن البند التاسع من المادة الثالثة، سلب واضح للمخصصات الدستورية لإحدى الهيئات القضائية المنصوص عليها بموجب أحكام المادة 196 من الدستور التى تنص على أن «قضايا الدولة هيئة قضائية مستقلة، تنوب عن الدولة فيما يُرفع منها أو عليها من دعاوى»، ويتجلى ذلك فى النص بهذا البند على اختصاص اللجنة المذكورة بتمثيل الدولة أمام المحاكم الأجنبية بالتنسيق مع هيئة قضايا الدولة عند اتخاذ أى إجراء قانونى بهدف الكشف عن الأصول وتعقبها أو تجميدها أو استردادها، ولها الحق فى التعاقد مع مكاتب المحاماة الأجنبية فى سبيل تحقيق ذلك، بما يوصم هذا الاختصاص بشبهة عوار دستورى مؤكد أساسه اختصاص محدد دستورياً لهيئة قضايا الدولة.