«الحرية والعدالة».. «الحزب اللى له فيس بوك ما يتحلش»

كتب: رحاب لؤى

«الحرية والعدالة».. «الحزب اللى له فيس بوك ما يتحلش»

«الحرية والعدالة».. «الحزب اللى له فيس بوك ما يتحلش»

حكم نهائى بحل حزب الحرية والعدالة لم يبد أن تنفيذه سيتم كلياً، ففى الوقت الذى نطق فيه القاضى بحكمه، استمرت صفحات ومواقع الحزب على شبكة الإنترنت، سواء الرسمية الأساسية أو الخاصة بالأمانات الفرعية، تنشر خبر الحل مستهينة به، وتجمع الأعضاء وتنظم الفعاليات والمسيرات وتنشر الأخبار كأن شيئاً لم يكن ولسان حالهم يقول: «اللى له صفحات فيس بوك ما يتحلش». «ده لينك الصفحة الاحتياطية فى حال تم إغلاق هذه الصفحة» هكذا اتخذ فرع الحزب بالمعادى والبساتين احتياطاته، منبهاً أعضاءه إلى أن تجمعهم لن ينتهى حتى ولو تم إغلاق الصفحة فى يوم من الأيام «هو اتلغى على الورق بالقانون، هذا صحيح، لكنهم مستمرون عبر الواقع الافتراضى وهذه مشكلة كبيرة»، يتحدث الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية أحد مؤسسى حزب الدستور، مشيراً إلى أن «الحرية والعدالة» لم يكن إلا ستاراً لجماعة الإخوان التى اعتادت العمل السرى دون مقار أو ظهور رسمى: «بعد هذا الحكم ستعود ريما لعادتها القديمة، لما قبل الإعلان عنهم والحصول على الموافقة والإشهار، لقد اعتادوا هذا والدور على الدولة أن تجل حلاً حقيقياً وآلية لتجفيف منابع تلك الحركة المتاجرة بالدين، التى تتخذ من العمل السياسى وسيلة لتحقيق مطامعه». «دراج» أشفق على القضاء الذى تكفل وحده بإجراء الحل: «الحل جماعى، يجب أن يكون بالفكر والقانون والإجراءات الأمنية والاحترازية على الأرض، لكن العقلية التى تدير المشهد تسير بنفس الطريقة التقليدية السابقة، تخبرنا أن كل شىء تمام، لكن الباب فى الحقيقة لم يغلق بعد فى وجه الإخوان ولا الحكم القضائى سيحصل على فرصة حقيقية لتحقيقه كاملاً». «طالما ظلوا فى العالم الافتراضى، فلن يخرجوا إلى الواقع أبداً» باطمئنان يتحدث الدكتور أيمن عبدالوهاب، الباحث فى مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: «المحك الرئيسى عندما ينتقل الافتراضى للواقع، لكن طالما ظل الافتراضى فى سياقه، فإن حجم تأثيره سيكون محدوداً، وهذه من السقطات التى يجب أن تؤخذ فى الاعتبار، مهما بلغت أعدادهم على فيس بوك، فكم ستبلغ؟».