عام على اعتبار كورونا «جائحة».. مزيد من الإصابات والوفيات والمآسي

كتب: خالد عبد الرسول

عام على اعتبار كورونا «جائحة».. مزيد من الإصابات والوفيات والمآسي

عام على اعتبار كورونا «جائحة».. مزيد من الإصابات والوفيات والمآسي

يمر اليوم عام تقريبًا على إعلان منظمة الصحة العالمية أن وباء كورونا أصبح جائحة، وذلك بعد أيام قليلة من إعلانه وباءً عالميًا، ورغم أن مثل هذه الإعلانات يكون الهدف منها التعامل مع الأمر بقدر خطورته، للحد منها أو القضاء عليها، إلا أن الجائحة ما زالت تصيب الملايين عبر العالم، وتحصد مئات الآلاف من الأرواح.

 ففي 12 مارس من العام الماضي، وحسبما جاء على الموقع الرسمي للأمم المتحدة، رفعت منظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء مرتبة تفشي «كوفيد-19» من درجة وباء إلى درجة جائحة، مشيرة إلى قلقها من «المستويات المرعبة لانتشار الفيروس التاجي وشدته»، ومتوقعة أن يواصل عدد الإصابات والوفيات والبلدان المتضررة الارتفاع.

وجاء تغيير المسمي من «وباء» إلى «جائحة» ليشير إلى أنه تطور من مجرد أنه «ينتقل إلى العديد من الناس والعديد من المجتمعات في نفس الوقت»، وأصبح «منتشرًا رسميًا عبر مناطق جغرافية كبيرة تغطي قارات متعددة والعالم بأسره».

وقتها تحدث مدير منظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غبريسوس، وقال إن وصف «كوفيد-19» بأنه جائحة لا يعني أنه أصبح أكثر فتكًا، بل هو اعتراف بانتشاره العالمي، مشيرًا إلى أن وصف «جائحة» لا يغير تقييم منظمة الصحة العالمية للتهديد الذي يشكله الفيروس: «إنه لا يغير ما تقوم به منظمة الصحة العالمية، ولا يغير ما يجب على الدول فعله».

ودعا «تيدروس» العالم إلى عدم التركيز على كلمة «جائحة»، بل التركيز بدلًا من ذلك على خمس كلمات أو عبارات أخرى، هي «الوقاية» و«التأهب» و«الصحة العامة» و«القيادة السياسية» و«الناس»، وأقرّ رئيس منظمة الصحة العالمية بأن انتشار «COVID-19» هو أول جائحة تنجم عن فيروس تاجي (أي مجموعة كبيرة ومتنوعة من الفيروسات التي تسبب أمراضا تتراوح من نزلات البرد إلى أمراض أكثر شدة).

ومع ذلك، أشار أيضا إلى أنه لا يزال بإمكان جميع البلدان تغيير مسار هذه الجائحة، وأنه الأول على الإطلاق الذي يمكن السيطرة عليه بالفعل.

 لكن من وقتها حتى الآن، عكس تزايد أرقام الإصابات والوفيات في كثير من بلدان العالم، قدرًا ملحوظا من الفشل في السيطرة على الجائحة، فقبيل إعلان كورونا جائحة بأيام، كانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت أن أعداد الحالات المصابة بـ«كوفيد19» خارج مركز المرض في الصين، وتزايدت 13 ضعفًا في الأسبوعين الأخيرين، كما تضاعفت عدد الدول التي تضررت منه ثلاثة أضعاف، حيث بلغ عدد حالات الإصابة على مستوى العالم 118 ألف حالة في 114 دولة، ووفاة 4 آلاف و291 شخصًا، لكن هذه الأرقام لم يتم السيطرة عليها وتضاعفات لاحقًا بشكل كبير، مئات وآلاف المرات. 

واليوم أظهر إحصاء حديث لوكالة «رويترز» للأنباء أن ما يزيد على 118,8 مليون شخص أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم، فى حين وصل إجمالى عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليونين و760135.

وتم تسجيل إصابات بالفيروس فى أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة فى الصين فى ديسمبر 2019.

وفي الوقت الذي توصل فيه العالم إلى عدد من اللقاحات التي أثبتت التجارب كفائتها بنسب معقولة في التصدي للجائحة، لا تزال هناك مشاكل كبيرة في القدرة على اتاحة هذه اللقاحات، وهي المشكلة التي تتفاقم بشكل كبير جدًا ومضاعف بطبيعة الحال، في الدول النامية والفقيرة. 

ومؤخرًا، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «قومية اللقاحات وتخزينها» من قبل الدول الثرية، بعد عام واحد من الإعلان عن جائحة فيروس كورونا.

وقال غوتيريش، إن العالم واجه العام الماضي «تسونامي من المعاناة»، وفي الوقت الذي جلبت فيه عمليات إنتاج اللقاح بعض الضوء عند نهاية النفق، قال إنه يشعر بقلق عميق إزاء التناقضات فيما يتعلق بالحصول على جرعات التطعيم.

وتابع الأمين العام للأمم المتحدة «نرى العديد من الأمثلة على قومية اللقاحات وتخزين اللقاحات في البلدان الأكثر ثراءً - فضلاً عن الصفقات الجانبية المستمرة مع الشركات المصنعة التي تقوض وصول اللقاح للجميع»، وأشار إلى أن العديد من البلدان منخفضة الدخل لم تتلق بعد جرعة واحدة من اللقاح، في حين أن بعض البلدان الأكثر ثراءً في طريقها لتطعيم جميع سكانها، معتبرًا أن «حملة التطعيم العالمية تمثل أعظم اختبار أخلاقي في عصرنا».


مواضيع متعلقة