العالم يستعد للحروب الفضائية بمناورات وأسلحة وقوات خاصة
العالم يستعد للحروب الفضائية بمناورات وأسلحة وقوات خاصة
- الحروب الفضائية
- القوات الفضائية
- ماكرون
- فرنسا
- الولايات المتحدة
- الفضاء
- الأقمار الصناعية
- روسيا
- الصين
- ترامب
- الحروب الفضائية
- القوات الفضائية
- ماكرون
- فرنسا
- الولايات المتحدة
- الفضاء
- الأقمار الصناعية
- روسيا
- الصين
- ترامب
انتقلت الحروب الفضائية من مجال السينما وأفلام الخيال العلمي، إلى الواقع، بعد أن أنشأت عدد من الدول المتقدمة في الآونة الأخيرة قوات فضائية، بغرض التصدي لهجمات متوقعة على أقمارها ومركباتها الفضائية.
كان أحد تجليات هذا التوجه مؤخرا، حضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في المركز الوطني للدراسات الفضائية في تولوز، جنوب فرنسا، أول مناورات عسكرية فضائية افتراضية في فرنسا وأوروبا، سميت «أستراكس»، حسبما نقلت وكالات أنباء.
وترأس «ماكرون»، بحضور رئاسة الأركان ووزيرة الجيوش فلورانس بارلي، اجتماع عمل لقيادة قوات الفضاء الفرنسية التي شكلها في 2017 للإشراف على استراتيجة الفضاء العسكرية.
وجاء ماكرون للقاء «مقاتلي الفضاء» والمشغلين على الأرض الذين أجروا محاكاة لأزمة فضاء دولية على مدى أربعة أيام، كان يفترض فيها أن بلدا معاديا يحاول تدمير قمر «سيفا» التابع للحلفاء.
وتضمن سيناريو «أستراكس» هجوما بواسطة جسم مجهول تبين أنه قمر اصطناعي تابع للعدو بذراع مفصلية كما أوضح للرئيس الكولونيل كريستوف الذي كان يقود عمليات «أستراكس».

وفي سيناريو آخر، ضمن المناورات، أرسلت دولة معادية سرا أقمار اصطناعية مصغرة يبلغ وزنها بضع مئات من الغرامات، قادرة على تدمير جسم في الفضاء، مما حتم تعديل مدار القمر الاصطناعي المهدد لحمايته.
وقال رئيس أركان الجيوش فرنسوا لوكوانتر، للرئيس الفرنسي مبتسما: «في التمارين اتخذنا هذا الخيار في مجلس الدفاع»، مشيرا إلى أن العملية تكللت بالنجاح وتم إفشال الهجوم، ومساندة قمر اصطناعي أمريكي سمح للقمر الفرنسي بمواصلة مهمته. ونفذت فرنسا المناورات بمشاركة عدد من الحلفاء كألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، قد اعتمد رسميا، في ديسمبر الماضي، تمويل هيئة عسكرية جديدة مختصة بالفضاء تحمل اسم «قوة الفضاء الأمريكية»، تعد الأولى من نوعها التي يتم انشاؤها في البلاد منذ أكثر من 70 عاما، وتندرج ضمن القوات الجوية الأمريكية، حيث وصف «ترامب» في قاعدة عسكرية قرب واشنطن، الفضاء باعتباره أحدث ساحة للحرب في العالم.
وأضاف: «في ظل التهديدات الخطيرة للأمن القومي الأمريكي، أصبح التفوق في مجال الفضاء مسألة حيوية للغاية»، مؤكدا «أن قوة الفضاء ستساعد في ردع العدوان والسيطرة على الفضاء»، حيث كان مقررا أن يتم تمويل إنشاء هذه القوة مبدئيا بـ 40 مليون دولار خلال عامها الأول.
وفي غضون ذلك أوضحت الولايات المتحدة أن الغرض من قوة الفضاء الأمريكية هو حماية الممتلكات الأمريكية كمئات الأقمار الصناعية المستخدمة في الاتصالات والمراقبة، في وقت يرى فيه القادة العسكريون الأمريكيون، الصين وروسيا تحرزان تقدما في تحديد جبهات عسكرية جديدة.
وكان نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، قد قال في وقت سابق إن كل من الصين وروسيا لديهما أشعة ليزر محمولة جوا وصواريخ مضادة للأقمار الصناعية، وتحتاج الولايات المتحدة لقوة لردعها.
وأضاف «بينس» في عبارة معبرة عن واقع الحال الآن: «تغير الفضاء بشكل جذري خلال السنوات الأخيرة فبعد أن كان سلميا أصبح مكتظا وعدائيا».
وبحسب ما أعلنت قائدة القوات الجوية الأمريكية، وقتها، باربرا باريت، فإن قوة الفضاء الأمريكية ستضم 16 ألفا من أفراد القوات الجوية والموظفين المدنيين. وسيقود قوة الفضاء، القائد في القوات الجوية الجنرال، جار رايموند، الذي يرأس حاليا «سبيس كوم».
وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد قال في وقت سابق من الإعلان عن القوة الفضائية الأمريكية «إن التوسع الأمريكي في الفضاء يهدد المصالح الروسية ويتطلب ردا من موسكو»، مشيرا إلى أن «القيادة العسكرية والسياسية الأمريكية تعد الفضاء ساحة عسكرية وتخطط للقيام بعمليات هناك».

من جانبها تحاول الدول العربية، جاهدة اقتحام عالم الفضاء، وهو ما بدا مؤخرا في نجاح الإمارات العربية في إرسال أول مسبار عربي لكوكب المريخ، في أول مهمة عربية من نوعها، بينما تحرص دول أخرى من بينها مصر، التي أنشئت مؤخرا وكالة للفضاء، ألا تتخلف عن هذا الركب، ويبدو أنه أصبح من الضروري بالنسبة لهذه الدول الانتباه أيضا للحروب الفضائية، لتكون قادرة على الأقل على حماية أقمارها الصناعية ومعداتها الفضائية.