نفسيون عن تطبيق تحريك صور الموتى: يسبب انفصاما ووساوس لمستخدميه

كتب: محمد أباظة

نفسيون عن تطبيق تحريك صور الموتى: يسبب انفصاما ووساوس لمستخدميه

نفسيون عن تطبيق تحريك صور الموتى: يسبب انفصاما ووساوس لمستخدميه

جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تطبيق «ماي هيرتيج»، الذي يستخدم في تحريك صور الموتى، عن طريقة خاصية جديدة تجعل المتوفي يحرك ملامح وجهه ويبتسم، مما أثار التساؤلات حول تأثيره على الحالة النفسية لأهل المتوفي عقب استخدامه.

وأوضح استشاريون وأطباء صحة نفسية، في تصريحات لـ«الوطن»، مدى تأثير تطبيق «ماي هيرتيج» لتحريك صور الموتى على مستخدميه، وهل يفضل استخدامه أم لا.

الفصام والهرب من الواقع

وفي هذا الشأن، قال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إنه لا شك في أن تطبيق تحريك صور الموتى وجعلهم يبتسمون، باستخدام الذكاء الاصطناعي، يثير الشجن لدى أهاليهم، ويستدر بعض المشاعر التي تحمل الحنية والإيجابية التي تربطهم بالمتوفي، ويخلق حالة من «النوستالجيا» أو ما تعرف بالحنين إلى الماضي واستحضار التاريخ، فضلاً عن عمل نوع من الفصام إلى الحنين لضغوط الحياة، وهروب مؤقت منها للعيش مع من فارقوهم واسترجاع ذكرياتهم.

أفكار مفيدة يمكن استخدامها

وأضاف «هندي» أنه إذا استخدم هذا التطبيق مع الفنانين القدامى، الذين كانوا يرسمون السعادة على وجوه متابعيهم، كفنانين الكوميديا، فإنه ينشط ملكة الخيال ويحرك الوجدان ويبعث السعادة، لافتاً إلى أنه يمكن استخدامها مستقبلاً مع الشخصيات التاريخية، مثل محمد علي، وأحمد عرابي، وسعد زغلول وغيرهم، للاستفادة من التطبيق في تعليم الطلاب بشكل أفضل.

مشكلات نفسية يسببها التطبيق

وذكر طبيب الصحة النفسية أن الاستخدام قد يكون حميداً، ويجلب مشاعر طيبة مؤقتة أو مرحلية في الاستقبال الأولي لتحريك الصور، لكن يعقبه بعد ذلك استدعاء للذكريات الأليمة وتجديد لمشاعر الحزن، واسترجاع الذكريات التي كانت تسيء للميت، وتخدش عوراته النفسية وتجرح أهله، أو إثارة الغضب في الأنفس تجاهه، من خلال بعض التحفظات النفسية التي كانت موجودة عليه، فضلاً عن الشعور بالذنب لدى الأشخاص الذين توفى أحد أفراد أسرتهم، دون أن يلحق رؤيته قبل الموت، أو عدم زيارته، أو قسوته عليه قبل الموت.

وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن استخدام التطبيق يمكن أن يتسبب في حالة فصام عن الواقع، وجعل بعض الشخصيات تفرط في «النوستالجيا» والحنين إلى الماضي، وبالتالي قد ينفصمون عن الواقع، وخلق حالة من الوساوس المرضية، ويظنوا أنهم يسمعون صوته أو ضحكته، ما يترتب عنه شعور بالقلق الدائم على الميت، والتفكير والانشغال به والخوف عليه، والتفكير في الأمور الغيبية، والانشغال بالقلق من الموت.

متلازمة القلب المنكسر

تطبيق تحريك الموتى قد يصيب مشاهديه بمتلازمة القلب المنكسر، أو اعتلال «تاكوتسوبو»، حسبما أكد «هندي»، مضيفاً أن أعراضه أشبه بجلطة القلب، والضعف المفاجئ في عضلة القلب، وألم في البطين الأيسر، نتيجة فقد الأهالي لعزيز عليهم، وتحدث عندما يروه يتحرك أمام أعينهم، لذلك فهو تبعاته النفسية أشد وطأة من الإيجابيات التي يمكن أن يمثلها في بداية الاضطلاع عليه.

استخدام التطبيق يختلف من شخص لآخر

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة رشا الجندي، استشاري الطب النفسي، أن تطبيق تحريك صور الموتى يحتاج إلى الاطلاع عليه كثيراً، وعمل دراسات حالة على مستخدميه، لمعرفة مدى تأثيره على حالاتهم النفسية، حيث أن أهداف استخدامه تختلف من شخص لآخر، ما بين حب الاستطلاع والتجربة، أو على سبيل الفكاهة، أو الاستخدام الجدي عند مصابي اضطربات ما بعد الصدمة، وهى الفئة التي ستعاني كثيراً من استخدامه.

ونصحت «الجندي»، بعدم استخدام هذا التطبيق، خاصة عند الأشخاص الذين يأخذونه بشكل جدي ويتأثرون به، لافتةً إلى أن زيارة المقابر والتصدق على الموتى أفضل من كل هذا، مضيفةَ أن بعض المتوفين تكون لديهم مقاطع فيديو قديمة عند أهاليهم يمكنهم الاطلاع عليها.


مواضيع متعلقة