خلاف بـ"المجموعة الاقتصادية" بشأن استخدام حصيلة "ضريبة الأغنياء"

كتب: عبدالعزيز المصرى

خلاف بـ"المجموعة الاقتصادية" بشأن استخدام حصيلة "ضريبة الأغنياء"

خلاف بـ"المجموعة الاقتصادية" بشأن استخدام حصيلة "ضريبة الأغنياء"

كشف مسؤول حكومي، لـ"الوطن"، اندلاع خلاف داخل المجموعة الاقتصادية في مجلس الوزراء بشأن استخدامات حصيلة ضريبة القيمة الإضافية، المعروفة بـ"ضريبة الأغنياء". كان وزير المالية هاني قدري، طلب رسميًا بتعديل قانون الضريبة لاستخدامها في تمويل عجز الموازنة، وهو الأمر الذي لاقى اعتراضًا من باقي وزراء المجموعة، لأنه يخالف قرار رئيس الجمهورية رقم 44 لسنة 2014، الذي أجاز للممول سداد الضريبة عينيًا من خلال تمويل مشروع خدمي أو أكثر من المشروعات ذات المنفعة العامة. وقال الدكتور مصطفي عبدالقادر رئيس مصلحة الضرائب لـ"الوطن" إن الضريبة ،الـتى تقدر بـ 5% من كل يتجاوز دخله مليون جنيه سنويا، لن تسدد عينا وإنما ستحصلها المصلحة نقدا وتتصرف فيها وزارة المالية كما ترى". و يخالف توجه المالية القانون الخاص ضريبة الـ5%، والذي أجاز للممول استخدام مبلغ الضريبة المستحقة عليه في تمويل مشروع خدمي أو أكثر من المشروعات ذات المنفعة العامة، التي ستدرج في قائمة تصدر بقرار من وزير المالية، بعد التنسيق مع وزير التخطيط في مجالات التعليم أو الصحة أو الإسكان أو البنية التحتية أو غيرها من المجالات الخدمية الأخرى. من جانبه، قال المهندس حسين صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، "القرار يؤثر سلبًا على الثقة بين مجتمع الأعمال والحكومة"، موضحًا أن إقرار هذه الضريبة جاء استجابة إلى طلبات واقتراحات مجتمع الأعمال، الذي نادي بضرورة الوقوف بجانب الدولة.[FirstQuote] وأضاف صبور، "نص القانون على استخدام حصيلة الضريبة الإضافية عبر تحصيلها عينيًا بتمويل مشروعات تنموية تعلن عنها الحكومة، وهو ما لاقى ترحيبًا، وأكدت لرجال الأعمال أن الأمر يهدف لإرساء المشاركة المجتمعية لدافعي الضرائب وليس مجرد جبابة، بالمشاركة في إنشاء بعض المشروعات الخدمية المدرجة في خطة الموازنة العامة للدولة". وتابع "أما تغير نص القانون وتوجيه الحصيلة لسد عجز الموازنة العامة للدولة، دون أن ينتج عنها مشروعات تنموية تساهم في زيادة الناتج القومي وتشغيل الشباب، فالأمر لن يخرج عن كونه جباية تستخدم لسد عجز مالي أو التزام مؤقت"، مضيفًا "ننظر تحت أرجلنا ولا نفكر في تنمية نراها مستقبلًا". فيما طالب ياسر محارم رئيس جمعية الضرائب المصرية، وزارة المالية باحترام نص القانون الصادر عن الرئاسة والذى أجاز للممولين الخاضعين لضريبة الإضافية بنسبة 5%، على من يزيد دخله عن مليون جنيه سنويًا، لسداد الضرائب المستحقة عليهم في صورة مشروعات تنموية لتشغيل الشباب وخلق إضافة تنموية للبلد. وأضاف محارم، في تصريح خاص لـ"الوطن"، أن انتهاج الدولة لأسلوب توجيه كل إيراداتها لسد عجز الموازنة حل مؤقت، لكن عمل مشروعات تنموية وتحفز رجال الأعمال على دعمهم في هذا الأمر هو الحل الذي سيقضي على عجز الموازنة تدريجيًا. من جانبه، قال الدكتور مجدي عبدالمنعم رئيس جمعية مستثمري السادس من أكتوبر، إنه من حق الدولة استخدام إيراداتها في الشأن الذي تراه، لكن من الأفضل أن يتم ضخ الأموال الإضافية الناتجة عن ضريبة 5%، من خلال حث رجال الأعمال على المساهمة في مشروعات خدمية وعامة تحددها الحكومة. وأشار إلى أن قصر وزارة المالية لتحصيل الضريبة نقدًا واستخدامها في سد عجز الموازنة، موضحًا أنه قد يظهر الحكومة بأنها لا تفكر في المستقبل وتنظر تحت قدميها.