طبيبة نفسية: مبارك يريد كسب الرأي العام.. ويسعى للتخلص من "عار" قتل المتظاهرين

كتب: أروا الشوربجي

طبيبة نفسية: مبارك يريد كسب الرأي العام.. ويسعى للتخلص من "عار" قتل المتظاهرين

طبيبة نفسية: مبارك يريد كسب الرأي العام.. ويسعى للتخلص من "عار" قتل المتظاهرين

"سيحكم التاريخ بما لنا أو علينا" الجملة التي كررها المخلوع في أولى كلماته التي خرج بها بعد صمت اقتصر عن إثبات حضوره في جلسات محاكمته، وهي نفس الكلمات التي داعب بها مبارك مشاعر الجماهير في خطابه "العاطفي" في 11 فبراير 2011، فنجح في الفوز بدموع الإعلاميين والفنانين على الشاشات، ووقف المصريون منقسمين في اليوم التالي فيما عرف بـ"موقعة الجمل". "أتوجَّه لكم جميعًا بحديث من القلب" قالها مبارك في بداية حديثه في ليلة موقعة الجمل، واليوم اختتم مرافعة دفاعه عن نفسه أمام قاضي محاكمته في قضية قتل متظاهري 25 يناير، بأنه "ربما تكون هذه الكلمات آخر ما يتحدث به حتى ينتهي العمر، وأنه وإذ اقترب العمر من نهايته مرتاح الضمير بعد أن قضاه مدافعًا عن مصر ومصالحها وأبنائها حربًا وسلامًا". "ألعاب نفسية" استخدمها مبارك لكسب الرأي العام، هكذا حلَّلت الدكتورة هبة العيسوي، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، كلمات مبارك؛ فكما وجَّه خطابه العاطفي منذ عامين ماضيين، فقد استهدف الرأي العام اليوم، ولم يقصد به التأثير على القاضي لصالحه. وتقول الدكتورة هبة، إن مبارك لا يريد أن تظل وصمة عار قتل المتظاهرين عالقة به حتى بعد وفاته، لتصل لمَن بقي بعده من أولاده وأحفاده، بجانب أن المصريين شعب معروف بعاطفته يتأثر وينسى سريعًا، فقد تجد البعض يقول إن مبارك- لكبر سنه- لا يستحق هذا الموقف أو "عفا الله عما سلف" وغيرها من التعليقات التي يسعى إليها المخلوع، فهذا التأثر قد ينتج عنه انشقاق المصريين بين مؤيد تعاطف مع موقف مبارك، ومعارض مثلما حدث في موقعة الجمل. "المؤكد أن التوفيق لم يحالفني في بعض ما اتخذته من قرارات وهو شيء طبيعي، أو أن بعضها لم يرتقِ لتطلعات بني وطني، لكنني أشهد أمام الله أن كل قرار وسياسة انتهجتها إنما ابتغيت صالح الوطن"، أوضحت الطبيبة النفسية أن اللعب على الأوتار العاطفية قد تخلق نوعًا من التأثر بشكل شخصي، فالجميع يخطئ ولا يوفق أحيانًا، فقد يميل الكثيرون إلى التعاطف والتأثر معه للتخلص مما يسمى بجلد الذات في شخص آخر.