في ذكرى وفاة طلعت حرب.. الحكومة المصرية تنفذ ما جاء في كتابه "قناة السويس"

كتب: ميسر ياسين

في ذكرى وفاة طلعت حرب.. الحكومة المصرية تنفذ ما جاء في كتابه "قناة السويس"

في ذكرى وفاة طلعت حرب.. الحكومة المصرية تنفذ ما جاء في كتابه "قناة السويس"

في وقت كانت تعاني فيه مصر من الاحتلال البريطاني، وفي بيئة لا تساعد على النبوغ والتفوق، ظهر في كنف مسجد الحسين وفي قصر الشوق بحي الجمالية، عقلية اقتصادية سوف تساهم كتاباته ومؤلفاته في استقلال الاقتصاد المصري، وتكوينه والنهوض به، وتدرَّس في الجامعات حتى الآن. ميوله للفلاحين والفقراء، ودفاعه عنهم، والسعي إلى حصولهم على حقوقهم، بالإضافة إلى حفظه للقرآن الكريم في عمر مبكر، أشياء مكَّنت محمد طلعت بن حسن محمد حرب من أن يخلِّد اسمه في كتب التاريخ، كمعجزة اقتصادية ولدت في ظروف لا تساعد على الإبداع أو استقلال الفكرة، في 25 نوفمبر 1867 ميلاديًا، بالجمالية، وكان والده موظفًا بمصلحة السكك الحديدية الحكومية، من أصول تنحدر لمحافظة الشرقية وتحديدًا مركز منيا القمح. كان طلعت حرب أحد شباب الثورة العرابية التي اندلعت ضد الخديوي توفيق عام 1881، والتي ساعدته على تأجيج الشعور الوطني بضرورة الاستقلال السياسي والاقتصادي للدولة المصرية، وأثرت فيما بعد على رؤيته الفكرية واجتهاداته النظرية عن كيفية إحداث ثورة ثقافية واقتصادية، كما بين بعد ذلك في كتابه "علاج مصر الاقتصادي". دعا طلعت حرب إلى ضرورة الكفاح ضد سيطرة الأجانب الاقتصادية على مقدرات الدولة المصرية، ومن هنا جاءته فكرة ضرورة إنشاء بنك وطني مصري "بنك مصر"، والذي نجح في تأسيسه عام 1920، واحتفل بتأسيسه يوم الجمعة 7 مايو من العام نفسه، بعد ثورة 1919 التي شارك فيها، وكان ينظر إلى المال كخدمة عامة تساعد في الحفاظ على الثروة الوطنية وتصنيع البلاد، وأكد ذلك في خطبة افتتاح بنك مصر حيث ذهب إلى أنه ليس بنكًا تجاريًا، حيث إن مهمته الأساسية هي إدخال التصنيع إلى مصر وتشجيع التجارة. "قناة السويس" كان عنوان كتاب ألَّفه طلعت حرب، في عام 1912، للرد على ادعاء انجلترا وفرنسا بتمديد عقد احتكار القناة لمدة 40 سنة أخرى بعد الـ 99 سنة التي تنتهي في عام 1968، وليؤكد فيه على وعيه بأهمية القناة الاقتصادية والسياسية، ودورها في استقلال مصر عن التبعية الغربية في ذلك الوقت، وضرورة استغلالها في مشاريع تخدم المصالح الوطنية المصرية وتساهم في استقلالها الاقتصادي. بعد مرور أكثر من مائة عام على كتاب طلعت حرب السابق، تعلن الحكومة المصرية عن إكمال ما جاء في كتابه والتأكيد على مبادئ طلعت حرب، والذي كان يرى فيها مدى أهمية قناة السويس الاقتصادية والسياسية، لتكون بمثابة إحياء لذكرى وفاته التي تصادف اليوم 13 أغسطس عام 1941.